تقارير

هل يستجيب الحوثي لتحذيرات خامنئي؟ تحصينات غير مسبوقة في الحديدة وسط تصاعد التوتر الإقليمي

أحوازنا – حركة النضال العربي لتحرير الأحواز

هل يستجيب الحوثي لتحذيرات خامنئي؟ تحصينات غير مسبوقة في الحديدة وسط تصاعد التوتر الإقليمي

أحوازنا – حركة النضال العربي لتحرير الأحواز

أعاد التصريح المنسوب إلى المرشد الإيراني علي خامنئي، والذي حذّر فيه من أن “أي اعتداء أمريكي قد يشعل حربًا إقليمية”، تسليط الضوء على التحركات العسكرية الأخيرة للحوثي في اليمن، وطرح تساؤلات بشأن ما إذا كانت هذه التحركات تمثل استجابة عملية للخطاب التصعيدي الصادر من طهران.

وخلال الأسابيع الماضية، أفادت تقارير ميدانية بقيام الحوثي بحشد قواته في محيط مدينة الحديدة، مع نشر منصات إطلاق صواريخ على امتداد الساحل الغربي. كما تحدثت مصادر عن إنشاء شبكة تحصينات دفاعية تشمل خنادق وقنوات بطول يقارب 30 كيلومترًا، وعمق يصل إلى 9 أمتار، وعرض نحو 23 مترًا، في خطوة تعكس استعدادًا عسكريًا يتجاوز الطابع التكتيكي المؤقت.

وتُعد الحديدة شريانًا لوجستيًا بالغ الأهمية للحوثي، إذ تمثل المنفذ الرئيسي لدخول الوقود والبضائع والإمدادات، ما يمنحها قيمة استراتيجية مضاعفة في حال اندلاع مواجهة واسعة النطاق.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، واستمرار الخطاب الإيراني الذي يلوّح بإمكانية فتح جبهات إقليمية متعددة في حال تعرضت إيران لهجوم. وفي هذا السياق، يُنظر إلى الحوثي باعتباره أحد أبرز أدوات النفوذ الإيراني في البحر الأحمر، بما يمتلكه من قدرة على التأثير في أمن الملاحة الدولية وممرات الطاقة.

ورغم غياب إعلان رسمي عن نية الدخول في مواجهة مباشرة، فإن حجم التعبئة والتحصينات يوحيان بأن الحوثي يتهيأ لسيناريو تصعيدي محتمل. ويبقى السؤال المطروح: هل تمثل هذه الاستعدادات ترجمة عملية لتحذيرات خامنئي، أم أنها جزء من استراتيجية ردع واستباق ضمن معادلة الضغط الإقليمي؟ الأيام المقبلة قد تكشف ملامح الإجابة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى