اخبار

تحذير من داخل طهران: الانقسام الداخلي أخطر من أي تهديد خارجي ويقوّض موقع إيران التفاوضي

أحوازنا – حركة النضال العربي لتحرير الأحواز

تحذير من داخل طهران: الانقسام الداخلي أخطر من أي تهديد خارجي ويقوّض موقع إيران التفاوضي

أحوازنا – حركة النضال العربي لتحرير الأحواز

حذّر محمد عطریانفر، عضو المجلس المركزي في حزب “كارگزاران سازندگی” الإيراني، من خطورة الانقسام الداخلي، مؤكداً أن “لا تهديد خارجي يوازي في خطورته الانشقاق الداخلي”.

وفي تصريح لوكالة “إيسنا”، شدد عطریانفر على أن الحفاظ على الوحدة والانسجام الوطني “ليس شعاراً ظرفياً، بل استراتيجية دائمة لصون المصالح الوطنية”، مضيفاً أن شعور المواطنين بالمشاركة في تقرير مصير البلاد يشكّل سداً أمام الضغوط الخارجية، وأن أي تراجع في هذا الشعور ينعكس مباشرة على تماسك الدولة.

وتأتي هذه التصريحات في توقيت سياسي واقتصادي بالغ الحساسية، في ظل استمرار الضغوط الدولية والعقوبات، بالتوازي مع مسار تفاوضي مع الولايات المتحدة حول ملفات معقدة، أبرزها البرنامج النووي ورفع العقوبات. ويرى مراقبون أن التحذير من “الانشقاق الداخلي” يعكس قلقاً متنامياً داخل بعض أوساط النظام من تداعيات التوترات الاجتماعية والسياسية على استقرار السلطة.

وتواجه طهران تحديات اقتصادية متصاعدة، من ارتفاع معدلات التضخم وتراجع العملة إلى تنامي معدلات البطالة، ما أسهم في اتساع الفجوة بين الشارع والسلطة. كما أن التباينات بين التيارات السياسية داخل بنية النظام تضيف بعداً آخر لحالة الاحتقان.

ويحذر محللون من أن أي تصدع داخلي من شأنه أن يضعف شرعية النظام الحاكم، ويقوّض موقف المفاوض الإيراني في المحادثات الخارجية، إذ تستند قوة الوفد التفاوضي تقليدياً إلى صورة “الانسجام الداخلي” وقدرته على الادعاء بتمثيل جبهة موحدة.

وبذلك، تكشف تصريحات عطریانفر عن إدراك متزايد داخل بعض دوائر النظام بأن التهديد الأبرز لا يتمثل فقط في الضغوط الخارجية، بل في قابلية الداخل للاهتزاز، وما قد يترتب على ذلك من إضعاف القدرة على إدارة الأزمات داخلياً وتعزيز الموقع التفاوضي خارجياً.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى