رجوي يرد على نجل الشاه: حق تقرير المصير أساس أي مشروع ديمقراطي في إيران
أحوازنا – حركة النضال العربي لتحرير الأحواز

رجوي يرد على نجل الشاه: حق تقرير المصير أساس أي مشروع ديمقراطي في إيران
أحوازنا – حركة النضال العربي لتحرير الأحواز
في ظل تصاعد الجدل داخل أوساط المعارضة الإيرانية بشأن شكل الدولة ومستقبل القوميات غير الفارسية، جاءت تصريحات مسعود رجوي في 26 فبراير 2026 لتشكل ردًا مباشرًا على خطاب نجل الشاه، الذي أعاد طرح مفردات “التجزئة” و”الحسم” في توصيفه للقوى السياسية الكردية. ومن منظور أحوازي، تبدو هذه التصريحات تأكيدًا على أن معركة إسقاط الاستبداد الديني لا يمكن أن تتحول إلى إعادة إنتاج لسلطة مركزية بوجه ملكي.
رجوي أعاد توجيه النقاش إلى جوهر الأزمة البنيوية في إيران، متسائلًا:
“لماذا يُحرم جزء من إيران، مثل كردستان، من حق تقرير المصير، بينما تُحتكر جميع الحقوق للشيخ أو للشاه؟”
هذا الطرح يتجاوز الرد السياسي الظرفي ليضع إشكالية مركزية الدولة في قلب النقاش. فالمسألة، وفق هذا المنظور، لا تتعلق بالأشخاص بقدر ما تتعلق ببنية حكم تقوم على احتكار القرار والهوية والسيادة، سواء تحت غطاء ديني أو ملكي. وبالنسبة للقوميات، ومن بينها عرب الأحواز، فإن أي مشروع مستقبلي لا يعترف صراحة بحقوقها السياسية والإدارية يظل استمرارًا للأزمة ذاتها.
وفي تأكيده على أن:
“المقاومة من أجل حرية إيران تستلزم مرزبندي صريح مع الفاشية الملكية كما مع الاستبداد الديني”
يرسم رجوي خطًا فاصلًا بين مشروع جمهورية غير مركزية تعترف بالتعدد القومي، وبين مشروع ملكي يحافظ على مركزية الدولة مع تغيير رمزي في رأس السلطة. ويعكس هذا الطرح توجهًا داخل بعض أوساط المعارضة نحو إعادة تعريف “الوحدة الوطنية” باعتبارها شراكة سياسية قائمة على الاعتراف المتبادل، لا صيغة مفروضة من المركز.
كما أن رفض توصيف القوى الكردية بـ”الانفصالية” يفتح نقاشًا أوسع حول العلاقة بين حق تقرير المصير ووحدة الدولة، ويعزز خطابًا يرى في اللامركزية السياسية ضمانة للاستقرار، لا تهديدًا له.
في المحصلة، تكشف تصريحات رجوي عن صراع متصاعد داخل المعارضة حول شكل إيران المستقبلية: هل ستكون دولة مركزية تقليدية بواجهة جديدة، أم جمهورية تعترف بتعددها القومي وتعيد توزيع السلطة؟ سؤال يبدو أنه سيبقى حاضرًا بقوة في معادلة التغيير القادمة.



