اخبار

شمخاني يلوّح بـ«اتفاق فوري» حول النووي… وطهران تتجاهل بقية الشروط الأمريكية

أحوازنا - حركة النضال العربي لتحرير الأحواز

شمخاني يلوّح بـ«اتفاق فوري» حول النووي… وطهران تتجاهل بقية الشروط الأمريكية

أحوازنا – حركة النضال العربي لتحرير الأحواز

في تغريدة لافتة، أكد علي شمخاني، أمين مجلس الدفاع الإيراني، أنه «إذا كانت القضية الأساسية في المفاوضات هي عدم سعي إيران إلى تصنيع سلاح نووي، فإن ذلك يتطابق مع فتوى القيادة والعقيدة الدفاعية لإيران، ويمكن التوصل إلى اتفاق فوري»، مضيفًا أن وزير الخارجية عباس عراقجي «يحظى بالدعم والصلاحيات الكافية لإبرام هذا الاتفاق».

تعكس تصريحات شمخاني بوضوح المقاربة الإيرانية القائمة على حصر مسار التفاوض في ملف واحد هو منع تصنيع السلاح النووي. ومن خلال التأكيد على إمكانية التوصل إلى “اتفاق فوري”، تسعى طهران إلى تقديم نفسها كطرف مستعد للتفاهم، مع تحميل واشنطن ضمنيًا مسؤولية أي تعثر محتمل.

غير أن الطرح الإيراني يتجاهل طبيعة الشروط الأمريكية الأوسع، التي لا تقتصر على مسألة تصنيع السلاح النووي. فوفق المعطيات المتداولة، تشمل هذه الشروط أربعة محاور رئيسية: الدخول في مفاوضات مباشرة، وقف تخصيب المواد النووية، الحد من برنامج الصواريخ الباليستية، ووقف تمويل ودعم الحلفاء الإقليميين في الشرق الأوسط.

وفي حين تركّز طهران على أن “عدم تصنيع سلاح نووي” يمثل جوهر القضية، تتجنب الخوض في ملفي الصواريخ والنفوذ الإقليمي، معتبرةً إياهما جزءًا من سيادتها وعقيدتها الدفاعية. هذا التباين يعكس فجوة واضحة في تعريف كل طرف لأولويات التفاوض.

وبذلك، تحاول إيران رسم صورة مفادها أن الخلاف ناتج عن “توسيع أمريكي لجدول الأعمال”، بينما ترى واشنطن أن معالجة الملف النووي بمعزل عن الصواريخ والدور الإقليمي لن توفر ضمانات استراتيجية كافية.

أمام هذا التباعد، تبدو المفاوضات أمام خيارين: إما تفاهم محدود بإطار ضيق، أو استمرار الجمود مع تصاعد تبادل الاتهامات بشأن مسؤولية تعثر المسار الدبلوماسي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى