تقارير

السلطة القضائية الإيرانية: ملاحقات داخلية ودولية على خلفية “حرب الـ12 يومًا” والانتفاضة الأخيرة

أحوازنا - حركة النضال العربي لتحرير الأحواز

السلطة القضائية الإيرانية: ملاحقات داخلية ودولية على خلفية “حرب الـ12 يومًا” والانتفاضة الأخيرة

أحوازنا – حركة النضال العربي لتحرير الأحواز

طهران – أعلنت السلطة القضائية الإيرانية فتح مسارات قضائية داخلية ودولية على خلفية ما تصفه بـ“حرب الأيام الـ12” وأحداث شهر يناير 2026، مؤكدة أن الإجراءات مستمرة “بوتيرة أكثر جدية” في ظل ما تعتبره ظروفًا استثنائية تمر بها البلاد.

وقال المتحدث باسم السلطة القضائية أصغر جهانغير إن ملفًا قضائيًا فُتح فورًا في النيابة العامة والثورية بطهران بإشراف المدعي العام للعاصمة والمدعي العام للبلاد، بالتوازي مع فتح ملفات في الشعبة 55 للمحكمة العامة الحقوقية المختصة بالقضايا الدولية. وأوضح أن هذه الدعاوى تشمل شكاوى جنائية داخلية، إلى جانب مسارات قانونية ذات طابع دولي.

وفي ما يتعلق بالانتفاضة الأخيرة وأحداث شهر يناير 2026، أشار إلى أن “مقر حقوق الإنسان” أعد تقارير وُصفت بالتوضيحية لعرضها أمام جهات دولية، تتناول توصيف الأعمال العنيفة بأنها “إرهابية”، إضافة إلى تقارير حول “سيادة إيران وحقها في إدارة الأزمات ومبدأ عدم التدخل”.

وشدد المتحدث على أن توصيف “بطء الإجراءات” الذي ورد سابقًا لا يعني وجود تقاعس، بل يعكس تعقيد المسارات القضائية التي تمر بمراحل متعددة تشمل جمع الأدلة، دراسة الملفات في النيابة، إصدار القرارات المناسبة، ثم إحالتها إلى المحاكم المختصة، خاصة في القضايا الجماعية ذات الطابع الأمني.

كما أشار إلى إمكانية النظر في إغلاق ملفات بعض المشاركين “غير المؤثرين” في حال لم تثبت ضدهم جرائم جسيمة أو أضرار بشرية ومادية، مقابل تعهد أو اعتذار، مع التأكيد في المقابل على أن من يُتهمون بالتحريض أو القيادة أو التخطيط سيخضعون لملاحقات “أكثر دقة وجدية”.

وتأتي هذه التصريحات في سياق حملة قمع واسعة أعقبت الانتفاضة الشعبية الأخيرة، التي أسفرت – وفق تقديرات متداولة في أوساط حقوقية – عن سقوط أكثر من 30 ألف قتيل، إضافة إلى آلاف المعتقلين والمصابين. وقد أثارت هذه التطورات موجة إدانات وضغوط دولية متصاعدة، شملت دعوات أوروبية وأمريكية لإجراء تحقيقات مستقلة، وفرض عقوبات على شخصيات ومؤسسات أمنية وقضائية. وبينما تسعى طهران إلى تأطير الأحداث ضمن خطاب “مكافحة الإرهاب” والدفاع عن السيادة، يرى مراقبون أن تشديد الملاحقات القضائية يعكس محاولة لإحكام السيطرة الداخلية وإعادة رسم معادلة الردع، في ظل بيئة إقليمية ودولية شديدة الحساسية.

المصدر: وكالة إرنا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى