تقارير

ترمب يلوّح باتفاق خلال شهر… ونتنياهو يشترط الصواريخ والوكلاء: إعادة صياغة شاملة للملف الإيراني

أحوازنا – حركة النضال العربي لتحرير الأحواز

ترمب يلوّح باتفاق خلال شهر… ونتنياهو يشترط الصواريخ والوكلاء: إعادة صياغة شاملة للملف الإيراني

أحوازنا – حركة النضال العربي لتحرير الأحواز

أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفع سقف التوقعات بشأن الملف النووي الإيراني، معلنًا أن اتفاقًا مع طهران قد يُبرم خلال الشهر المقبل، لكنه في الوقت نفسه حذّر من “عواقب مؤلمة” إذا فشلت المفاوضات في التوصل إلى صفقة جديدة. هذا التصريح يعكس مقاربة مزدوجة تقوم على الجمع بين فتح باب التفاهم والتلويح بتصعيد الضغوط، في محاولة لدفع طهران نحو تنازلات أوسع من الإطار النووي التقليدي.

في المقابل، شدّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن أي اتفاق “جيد” يجب ألا يقتصر على تخصيب اليورانيوم أو القيود الفنية، بل أن يشمل البرنامج الصاروخي الإيراني ووقف دعم طهران للفصائل المسلحة في المنطقة. وأوضح أن ترمب “يهيّئ الظروف لاتفاق أفضل”، لكنه أكد أن أمن إسرائيل يتطلب معالجة شاملة لكل أدوات النفوذ الإيراني، وليس فقط البعد النووي.

المعطيات الحالية تشير إلى أن واشنطن تسعى إلى إعادة صياغة الاتفاق ليصبح إطارًا أوسع يعالج ثلاثة ملفات مترابطة: التخصيب، الصواريخ الباليستية، والنفوذ الإقليمي عبر الوكلاء. أما تل أبيب، فتضغط باتجاه تضمين هذه الشروط بوضوح، معتبرة أن أي اتفاق لا يقيّد الصواريخ أو نشاط الحرس الثوري في المنطقة سيبقى اتفاقًا ناقصًا من منظورها الأمني.

من زاوية استراتيجية، يضع هذا التصعيد التفاوضي إيران أمام خيارين: إما القبول بتوسيع نطاق الالتزامات، ما يعني إعادة ضبط سلوكها الإقليمي، أو مواجهة ضغوط اقتصادية وأمنية أشد، قد تشمل عقوبات إضافية أو خطوات ردعية ميدانية. ويأتي ذلك في وقت خرجت فيه سوريا عمليًا من دائرة النفوذ الإيراني المباشر، ما يقلّص إحدى ساحات التأثير الرئيسية لطهران ويزيد من حساسية الملفات الأخرى مثل العراق ولبنان واليمن.

إقليميًا، أي اتفاق موسّع قد ينعكس مباشرة على توازنات القوة في العراق ولبنان واليمن، حيث يتقاطع النفوذ الإيراني مع حسابات أمنية أميركية وإسرائيلية وخليجية. أما في حال فشل المسار، فإن احتمالات التصعيد قد تؤثر في أمن الممرات البحرية الحيوية، خصوصًا في الخليج ومضيق هرمز، ما يضع أسواق الطاقة أمام مرحلة جديدة من عدم اليقين.

في ضوء هذه التطورات، تبدو المرحلة المقبلة اختبارًا حاسمًا لإعادة رسم قواعد الاشتباك بين واشنطن وطهران، تحت ضغط إقليمي واضح تقوده إسرائيل، وبسقف مطالب يتجاوز الملف النووي إلى جوهر مشروع النفوذ الإيراني في المنطقة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى