تصعيد شمخاني يعلن الصواريخ “خطًا أحمر” وأمريكا ترسل حاملة طائرات إلى الخليج العربي
أحوازنا – حركة النضال العربي لتحرير الأحواز

تصعيد شمخاني يعلن الصواريخ “خطًا أحمر” وأمريكا ترسل حاملة طائرات إلى الخليج العربي
أحوازنا – حركة النضال العربي لتحرير الأحواز
في تطور يعكس تصاعد حدة التوتر بين طهران وواشنطن، شدد علي شمخاني، أمين المجلس الأعلى للدفاع في إيران، على أن «القدرات الصاروخية الإيرانية تقع ضمن خطوطنا الحمراء وغير قابلة للتفاوض»، مؤكداً أن بلاده «سترد بقوة وحزم وبشكل مناسب على أي مغامرة تستهدف إيران».
وفي لقائه مع قناة الجزيرة، أشار شمخاني إلى أن «إسرائيل لا تستطيع القيام بأي عمل دون دعم مباشر من واشنطن»، في إشارة إلى الترابط العضوي بين القرار العسكري الإسرائيلي والموقف الأميركي. وفي الوقت ذاته، أبقى الباب موارباً أمام المسار التفاوضي المشروط، قائلاً إن «المفاوضات الواقعية ومن دون مطالب مفرطة يمكن أن تتجه نحو مسار إيجابي يحقق مصالح الجميع»، مع التشديد مجدداً على أن برنامج الصواريخ خارج أي إطار تفاوضي.
بالتوازي مع هذا الخطاب المتشدد، كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد آر. فورد» ستغادر البحر الكاريبي للانضمام إلى مجموعة حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في الشرق الأوسط، في خطوة تعزز الحضور البحري الأميركي في محيط الخليج والممرات الاستراتيجية.
التحرك البحري الأميركي، بالتزامن مع تصريحات شمخاني، يرسم مشهداً واضحاً لردع متبادل: طهران ترفع سقف «الخطوط الحمراء» بشأن برنامجها الصاروخي، فيما تعزز واشنطن تموضعها العسكري قرب أهم ممرات الطاقة العالمية.
ومن زاوية استراتيجية، يُقرأ تمسك إيران ببرنامجها الصاروخي كرسالة مزدوجة: أولاً إلى الولايات المتحدة بأن أي اتفاق مستقبلي لن يشمل أدوات الردع الاستراتيجية، وثانياً إلى الداخل الإيراني لإظهار صلابة المؤسسة الأمنية في ظل ضغوط اقتصادية وسياسية متزايدة. في المقابل، يعكس تعزيز الانتشار البحري الأميركي استعداد واشنطن لإسناد المسار الدبلوماسي بأدوات القوة، خصوصاً مع اقتراب استحقاقات تفاوضية حساسة.
هذا التوازي بين «الخطوط الحمراء» الإيرانية والتحركات البحرية الأميركية يعيد الخليج إلى معادلة التوتر المباشر، ويؤكد أن أي تعثر تفاوضي قد يتحول سريعاً إلى احتكاك عسكري غير مباشر في محيط مضيق هرمز، بما يحمله ذلك من تداعيات محتملة على أمن الطاقة واستقرار المنطقة.

