ستارلينك والاحتجاجات الداخلية: ضغط تقني وشعبي متزامن على طهران
أحوازنا – حركة النضال العربي لتحرير الأحواز

ستارلينك والاحتجاجات الداخلية: ضغط تقني وشعبي متزامن على طهران
أحوازنا – حركة النضال العربي لتحرير الأحواز
كشفت تقارير صحفية غربية أن الولايات المتحدة أرسلت آلاف أجهزة الإنترنت الفضائي “ستارلينك” إلى داخل إيران، في خطوة وُصفت بأنها محاولة لدعم الوصول الحر إلى شبكة الإنترنت، وسط القيود الصارمة التي تفرضها السلطات الإيرانية على الاتصالات الرقمية، لا سيما خلال فترات الاضطرابات الداخلية.
وبحسب التقارير، فإن إدخال هذه الأجهزة يهدف إلى تجاوز أنظمة الرقابة وحجب الإنترنت التي تعتمدها الحكومة، بما يسمح بتعزيز قدرة المواطنين على التواصل ونقل المعلومات إلى الخارج. وتأتي هذه الخطوة في سياق أوسع من الضغوط غير التقليدية التي تستخدمها واشنطن في مواجهة طهران، عبر أدوات تقنية وإعلامية موازية للعقوبات الاقتصادية.
في موازاة ذلك، تتواصل احتجاجات في طهران وعدد من المدن الإيرانية، على خلفية الأزمة الاقتصادية الحادة، وارتفاع الأسعار، وتدهور العملة المحلية. وتشير التقارير إلى أن هذه التحركات تعكس حالة احتقان اجتماعي مستمرة منذ أشهر، رغم الإجراءات الأمنية المكثفة التي تتبعها السلطات.
التزامن بين إدخال تقنيات اتصال بديلة وتصاعد الاحتجاجات يضع النظام الإيراني أمام معادلة معقدة: فكلما ضُيّقت مساحات التعبير، ظهرت أدوات جديدة لتجاوز القيود. ومن زاوية استراتيجية، قد يشكّل انتشار الإنترنت الفضائي تحديًا طويل الأمد لسيطرة الدولة على الفضاء الرقمي، خاصة في أوقات الأزمات السياسية.
ويرى مراقبون أن المرحلة المقبلة قد تشهد تشديدًا أكبر على ضبط المجال الإلكتروني من جهة، مقابل محاولات خارجية متزايدة لفتح قنوات تواصل بديلة داخل المجتمع الإيراني، ما يجعل ساحة الصراع تتوسع لتشمل البنية التحتية الرقمية إلى جانب الضغوط السياسية والاقتصادية التقليدية.
المصادر: تقارير صحفية غربية.



