
تصعيد برلماني إيراني يهاجم الغرب ويتجاهل الداخل
أحوازنا – حركة النضال العربي لتحرير الأحواز
هاجم نواب في البرلمان الإيراني ما وصفوه بـ”السياسات الغربية العدائية وغير المسؤولة”، مؤكدين أن الضغوط الدولية والعقوبات لن تدفع طهران إلى التراجع عن مواقفها السياسية أو الأمنية. وجاءت التصريحات في سياق خطاب تصعيدي يربط بين التحركات الغربية وبين ما تسميه طهران “حربًا مركبة” تستهدف استقرار البلاد.
النواب شددوا على أن إيران ستواصل ما اعتبروه “مسار الاستقلال والسيادة”، متهمين الدول الغربية باستخدام ملفات حقوق الإنسان والاحتجاجات الداخلية كأدوات ضغط سياسي. كما أشاروا إلى أن ما يحدث داخل البلاد هو “شأن داخلي” لا يحق لأي طرف خارجي التدخل فيه، في وقت تتزايد فيه الإدانات الدولية لطريقة تعامل السلطات مع الاحتجاجات.
ويعكس هذا الخطاب تمسك المؤسسة التشريعية بالموقف الرسمي للدولة، خاصة في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة والضغوط الاقتصادية المتفاقمة، ما يضع البرلمان في موقع المدافع عن سياسات السلطة التنفيذية والأمنية بدل لعب دور رقابي مستقل.
في الخاتمة، يظل البعد الإنساني حاضرًا بقوة، مع استمرار الجدل حول أعداد ضحايا الاحتجاجات الأخيرة وصعوبة التحقق المستقل داخل إيران. ويطرح منتقدون سؤالًا مباشرًا: إذا كان البرلمان يمثل الشعب، فكيف ينسجم دفاعه عن النهج الأمني مع معاناة المواطنين؟ في المقابل، ترى مؤسسات دولية مثل البرلمان الأوروبي أن تحركاتها ذات طابع حقوقي. وبين هذه الروايات المتضادة، تبقى الكلفة الأكبر واقعة على الداخل الإيراني، حيث يتفاقم الاحتقان بدل أن تلوح حلول حقيقية.



