بيانات الحركهاخبار

بيان – الأحواز في قلب التحول الإقليمي: لحظة تاريخية حانت أخيرا

بيان سياسي - حركة النضال العربي لتحرير الأحواز

الأحواز في قلب التحول الإقليمي: لحظة تاريخية حانت أخيرا

بيان سياسي – حركة النضال العربي لتحرير الأحواز

تتابع حركة النضال العربي لتحرير الأحواز باهتمام بالغ بدء الحرب العسكرية المشتركة الأمريكية–الإسرائيلية ضد النظام الارهابي الإيراني الحاكم في طهران التي بدأت رسميا منذ صباح هذا اليوم السبت الموافق 28 فبراير، في لحظة إقليمية مفصلية قد تعيد رسم موازين القوى في المنطقة. إن ما يجري اليوم ليس حدثا عابرا، بل هي نتيجة مباشرة لسياسات عدوانية وارهابية انتهجها النظام لعقود، داخليا ضد كل الشعوب في ايران واقليميا ثم وصلت نيرانها وتخريبها الى دول العالم، حتى أوصل البلاد إلى حافة الانفجار.

لقد عانى الشعب العربي الأحوازي، كما سائر الشعوب غير الفارسية، من سياسات اقصائية تفريسية واستيطانية ممنهجة استهدفت وجوده وهويته وأرضه. من مصادرة الأراضي وتجفيف الأنهار، إلى مشاريع التغيير الديمغرافي، وحرمان أبنائه من حقوقهم السياسية والثقافية والاقتصادية. هذه الممارسات لم تكن أخطاء عابرة، بل كانت جزءا من نهج قائم على الإقصاء وتهجير منظم للعرب واحتكار السلطة والثروة.

إن جذور الأزمة الراهنة تكمن في هذا المسار الاستبدادي الذي صادر حق الشعوب في تقرير مصيرها، وفرض مركزية قسرية على حساب العدالة والمساواة. وعليه فإن أي معالجة دولية حقيقية لا يمكن أن يقتصر على البعد العسكري، بل يجب أن تضع في صلبها تفكيك منظومة القمع الارهابية لنظام زلي الفقيه برمتها، وفتح الطريق أمام إعادة بناء دولة قائمة على الشراكة والاعتراف بالتعدد القومي للشعوب.

وتؤكد الحركة أن حق الشعوب في تقرير مصيرها ضمن استفتاء عام تشرف عليه الأمم المتحدة وانه ليس شعارا سياسيا عابرا، بل هو مبدأ راسخ في القانون الدولي، نصّت عليه المادة الأولى المشتركة في العهدين الدوليين للحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وهذا الحق يشمل الشعب العربي الأحوازي، الذي ناضل لعقود دفاعا عن أرضه وكرامته وهويته وانسانيته.

إن مستقبل المنطقة لن يُبنى على استمرار الاستبداد، بل على العدالة والاعتراف بالحقوق. وإن صوت الأحواز سيبقى حاضرا في كل معادلة تغيير، حتى تتحقق الحرية والكرامة، ويستعيد شعبنا حقه المشروع في تقرير مصيره على أرضه التاريخية التي سلبت منه منذ قرن من الزمان.

وعليه نطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وعدم الاكتفاء بإدارة الأزمات، بل العمل من أجل حل سياسي عادل وشامل يعيد الحقوق إلى أصحابها، ويؤسس لمرحلة جديدة عنوانها الحرية والعدالة والاستقرار والأمان لجميع شعوب المنطقة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى