اخبار

خطاب أحمد خاتمي بمثابة ضوء أخضر للإعدامات ورسالة بمواصلة التحدي داخليًا وخارجيًا

أحوازنا

خطاب أحمد خاتمي بمثابة ضوء أخضر للإعدامات ورسالة بمواصلة التحدي داخليًا وخارجيًا

أحوازنا

يُظهر التزامن بين التصريحات التصعيدية الصادرة عن مرجع ديني مقرّب من دوائر القرار في طهران، وتنفيذ أحكام إعدام بحق متهمين بالانتماء إلى تنظيم “داعش”، أن إيران تمضي في سياسة تحدٍّ مزدوجة للضغوط الأمريكية، داخليًا وخارجيًا، في وقت تتصاعد فيه التهديدات والتحذيرات الدولية.

فقد نقلت وكالة رويترز مساء 23 يناير 2026 عن أحمد خاتمي، عضو مجلس خبراء القيادة وخطيب بارز في طهران، تحذيره من أن إيران قد تستهدف الاستثمارات والمصالح الاقتصادية الأمريكية في المنطقة في حال تعرّضها لهجوم عسكري. ويُنظر إلى هذا الخطاب، في سياقه السياسي، بوصفه رسالة ضوء أخضر من داخل المنظومة الحاكمة لتوسيع نطاق المواجهة، وعدم الاكتراث بالتحذيرات الأمريكية أو التداعيات الدولية.

وبعد ساعات من هذا التصريح، أعلنت السلطات الإيرانية، وفق رويترز في 24 يناير 2026، تنفيذ حكم الإعدام بحق شخصين قالت إنهما مرتبطان بتنظيم “داعش” ومدانان بتفجير حافلة عام 2023 قرب الحدود الإيرانية–العراقية. توقيت الإعلان لا يبدو منفصلًا عن الخطاب السياسي السابق، بل يعكس ترجمة عملية لنهج التشدد الذي تم التمهيد له دينيًا وسياسيًا.

ويرى مراقبون أن هذا التسلسل الزمني يحمل رسالة واضحة مفادها أن التحذيرات الأمريكية لا تشكّل عامل ردع، وأن طهران ماضية في سياساتها القمعية الداخلية بالتوازي مع تصعيد التهديدات الخارجية، سواء عبر الخطاب الرسمي أو عبر أذرعها الإقليمية. وفي هذا الإطار، لا تُقرأ الإعدامات كإجراء قضائي معزول، بل كجزء من استراتيجية ردع شاملة تسعى من خلالها إيران إلى تثبيت صورتها كدولة لا تتراجع تحت الضغط، حتى وإن كان الثمن مزيدًا من العزلة والتصعيد الإقليمي.

المصدر: وكالة رويترز – 23 و24 يناير 2026

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى