
تفريغ مُمنهج للأحواز: لماذا تسحب طهران سلاحها الثقيل من الإقليم الآن؟
موقع أحوازنا
تشير معلومات موثوقة حصل عليها موقع أحوازنا إلى أن السلطات الإيرانية قامت خلال الفترة الأخيرة بنقل ما يقارب نصف السلاح الثقيل المتمركز في إقليم الأحواز إلى خارج الإقليم، في خطوة أمنية لافتة تحمل دلالات استراتيجية تتجاوز الترتيبات العسكرية التقليدية.
أمنيًا، يعكس هذا التحرك قلقًا متزايدًا داخل المؤسسة العسكرية الإيرانية من سيناريوهات اضطراب داخلي محتمل، سواء نتيجة تصعيد خارجي أو اهتزاز أمني مفاجئ في الداخل. نقل السلاح الثقيل بعيدًا عن الأحواز يهدف، وفق تقدير الخبراء، إلى حرمان السكان المحليين من أي فرصة للاستفادة من مخازن أو قواعد عسكرية في حال انهيار جزئي للسيطرة الأمنية.
سياسيًا، تكشف الخطوة عن استمرار تعامل طهران مع الأحواز كإقليم غير موثوق أمنيًا، يُدار بعقلية الاحتواء والمنع لا بعقلية الدمج. فبدل معالجة المظالم المزمنة، تلجأ السلطات إلى تفريغ الإقليم من عناصر القوة تحسبًا لأي تطور مفاجئ.
على المدى البعيد، يحمل هذا الإجراء مخاطر مضاعفة، إذ قد يتحول الإقليم إلى ساحة رخوة في حال اندلاع مواجهة إقليمية، كما يعكس قناعة راسخة لدى طهران بأن السيطرة تُدار بالأدوات الأمنية وحدها، وهو رهان محفوف بالمخاطر.



