تقارير

انهيار المفاوضات الأمريكية-الإيرانية وتصاعد مؤشرات اقتراب مواجهة عسكرية

إعداد: ناهض احمد مولى

انهيار المفاوضات الأمريكية-الإيرانية وتصاعد مؤشرات اقتراب مواجهة عسكرية

إعداد: ناهض احمد مولى

انهارت اليوم المحادثات التي كان من المقرر عقدها بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية، في تطور يُعد من أخطر مؤشرات التدهور في المسار الدبلوماسي بين الطرفين، ويعزز المخاوف من اقتراب تصعيد عسكري واسع في المنطقة.

وذكرت مصادر أمريكية لموقع Axios أن المفاوضات توقفت بعد رفض واشنطن مطلب طهران نقل مكان الحوار إلى سلطنة عُمان وحصر النقاش بالملف النووي فقط دون التطرق إلى برنامج الصواريخ الباليستية أو أنشطة إيران الإقليمية.

ونقل الموقع عن مسؤول أمريكي قوله:
“قلنا لهم: إما أن تُجرى المحادثات الجمعة أو لا شيء، فردوا: إذن لا شيء”
ما أنهى عمليًا الجولة التفاوضية قبل انطلاقها.

وأكد مسؤولون أمريكيون، بحسب Axios، أن واشنطن لا تزال مستعدة للتفاوض إذا وافقت طهران على توسيع جدول الأعمال ليشمل الصواريخ الباليستية، مع إعادة موقع المحادثات إلى إسطنبول أو أي صيغة تسمح بحوار أوسع.

وفي سياق متصل، نقلت وكالة Reuters عن مسؤول أمريكي قوله:
“لم نتوقع أن يرفض الإيرانيون العرض”
في إشارة إلى أن الإدارة الأمريكية كانت تعتقد أن طهران ستقبل بصيغة التفاوض المطروحة.

يأتي هذا الانهيار في ظل توترات أمنية متصاعدة في الخليج، شملت حوادث بحرية واحتكاكات عسكرية غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة، ما يرفع مستوى القلق من تحول التوتر السياسي إلى مواجهة ميدانية.

كما أعلن المبعوث الأمريكي الخاص إلى إيران، ستيف ويتكوف، أنه سيغادر الشرق الأوسط عائدًا إلى واشنطن بعد إلغاء المحادثات.

وفي تطور لافت يعكس القلق الإقليمي، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن التقديرات في تل أبيب تشير إلى أن:
“الهجوم الأمريكي على إيران يقترب”
في مؤشر على أن الأطراف الإقليمية باتت تتعامل مع سيناريو التصعيد العسكري باعتباره احتمالًا واقعيًا.

تراكم هذه المؤشرات السياسية والعسكرية يعكس انتقال الأزمة من مرحلة شدّ الحبال الدبلوماسي إلى مرحلة حساسة قد تعيد رسم قواعد الاشتباك في المنطقة إذا لم يُستأنف المسار التفاوضي سريعًا.

المصادر:
Axios
Reuters
هيئة البث الإسرائيلية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى