تقارير

قلق داخلي في طهران: مخاوف من انفجار شعبي إذا تصاعد التصعيد العسكري

إعداد - حركة النضال العربي لتحرير الأحواز

قلق داخلي في طهران: مخاوف من انفجار شعبي إذا تصاعد التصعيد العسكري

إعداد – حركة النضال العربي لتحرير الأحواز

تشير تقارير استخباراتية وتحليلات غربية إلى أن القيادة الإيرانية باتت تواجه قلقًا داخليًا متصاعدًا من أن أي ضربة عسكرية أمريكية أو تصعيد خارجي قد لا يبقى محصورًا في أبعاده السياسية أو الإقليمية، بل يتحول بسرعة إلى أزمة داخلية تهدّد تماسك النظام نفسه.

وفق ما نقلته وكالة رويترز عن مسؤولين إيرانيين حاليين وسابقين، فإن صانعي القرار في طهران أصبحوا يراجعون حساباتهم المرتبطة بالرد على أي هجوم خارجي، ليس فقط من زاوية الردع العسكري، بل من زاوية تأثير ذلك على الوضع الداخلي. وتُظهر التقديرات أن الثقة بين النظام والشعب تآكلت إلى حد كبير، وأن الرهان على التفاف شعبي واسع في حال نشوب مواجهة خارجية لم يعد مضمونًا كما كان في مراحل سابقة.

وتعود هذه المخاوف إلى عدة عوامل متداخلة، أبرزها الأوضاع الاقتصادية المتدهورة، بما في ذلك ارتفاع معدلات التضخم والبطالة وتراجع القدرة الشرائية، وهي عناصر تزيد من هشاشة الاستقرار الاجتماعي. كما أن سجل الاحتجاجات في السنوات الأخيرة، خاصة في المدن الكبرى مثل طهران وأصفهان وتبريز، لا يزال حاضرًا في ذاكرة صناع القرار، حيث شهدت البلاد موجات اضطراب واسعة خلال الانتفاضة الشعبية الأخيرة.

هذا الواقع يعكس فجوة عميقة بين شرائح واسعة من المجتمع والنخبة الحاكمة، ما يقلل من فرص تشكّل إجماع وطني خلف القيادة في حال تعرضت البلاد لهجوم خارجي. وبحسب المصادر التي تحدثت لرويترز، فإن هذه المعادلة تجعل خيار التصعيد العسكري محفوفًا بمخاطر داخلية غير مسبوقة، إذ قد يؤدي أي ضغط خارجي إلى إعادة إشعال الاحتجاجات أو تصاعد أشكال العصيان المدني.

في هذا السياق، يرى محللون أن طهران تحاول الموازنة بين خطاب ردعي حاد يهدف إلى ردع الخصوم، وبين تجنب خطوات عملية قد تفجّر الشارع مجددًا. وبذلك، لا تقتصر حسابات القيادة على ميدان المواجهة الخارجية، بل تشمل أيضًا قدرتها على ضبط الداخل في ظل علاقة متوترة وطويلة الأمد مع قطاعات واسعة من المجتمع الإيراني.

المصدر: رويترز

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى