تصعيد إعلامي إيراني يخفي قلقًا من فشل التفاوض مع واشنطن
أحوازنا - حركة النضال العربي لتحرير الأحواز

تصعيد إعلامي إيراني يخفي قلقًا من فشل التفاوض مع واشنطن
أحوازنا – حركة النضال العربي لتحرير الأحواز
في الوقت الذي تواصل فيه طهران رفع سقف خطابها الإعلامي حول “الخطوط الحمراء” ورفض التفاوض على قدراتها الدفاعية، تكشف المعطيات السياسية والاقتصادية أن هذا التشدد قد يعكس قلقًا داخليًا متصاعدًا أكثر مما يعكس ثقة حقيقية بالموقف.
فبحسب ما نقلته اليوم Reuters عن مصدر إيراني، تصرّ إيران على أن قدراتها الدفاعية غير قابلة للتفاوض، وأنها في حالة “أقصى درجات الجاهزية”. غير أن هذا الخطاب المتشدد يتزامن مع مؤشرات داخلية مقلقة، تشمل تدهورًا اقتصاديًا حادًا، وارتفاع معدلات التضخم، وتراجع القدرة الشرائية، إلى جانب استمرار العقوبات الدولية التي تخنق الاقتصاد.
ويرى محللون أن طهران تخشى انهيار أي مسار تفاوضي محتمل مع إدارة الرئيس الأميركي Donald Trump، لأن البديل قد يعني مزيدًا من العزلة والضغط في وقت تعاني فيه من هشاشة داخلية متزايدة. فالثقة بين الشارع الإيراني والنظام الحاكم تعرضت لاهتزازات عميقة خلال السنوات الأخيرة، في ظل الاحتجاجات والقمع الأمني والتضييق السياسي.
في هذا السياق، يبدو أن التشدد اللفظي حول “القدرات الدفاعية” قد يكون جزءًا من استراتيجية تفاوضية تهدف إلى حفظ ماء الوجه داخليًا، بينما تسعى طهران فعليًا إلى صفقة تخفف الضغوط الاقتصادية والسياسية، حتى لو اضطرت إلى تقديم تنازلات غير معلنة في ملفات أخرى.
وبذلك، يظهر التناقض بين خطاب خارجي صلب وصورة داخلية مأزومة، حيث تتحدث طهران بلغة القوة، بينما تتحرك بدافع القلق من مرحلة قد تكون أكثر صعوبة إذا أُغلقت أبواب التفاوض.



