عاجل | مير حسين موسوي يدعو إلى إسقاط النظام والانتقال السلمي للسلطة
أحوازنا - حركة النضال العربي لتحرير الأحواز

عاجل | مير حسين موسوي يدعو إلى إسقاط النظام والانتقال السلمي للسلطة
أحوازنا – حركة النضال العربي لتحرير الأحواز
أثار البيان الأخير الصادر عن مير حسين موسوي من داخل الإقامة الجبرية تفاعلًا واسعًا في الأوساط السياسية الإيرانية، بعد أن تجاوز لغة الاعتراض التقليدي ليطرح خطابًا يُفهم منه أنه إعلان صريح عن فقدان النظام لشرعيته السياسية والأخلاقية، مع دعوة مباشرة إلى تنحي السلطة وفتح الطريق أمام انتقال سلمي تقوده إرادة الشعب.
البيان، الذي جاء في سياق تصاعد التوتر الداخلي وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا خلال الاحتجاجات الأخيرة، لم يركز على سياسات بعينها، بل اتجه نحو نقد بنية الحكم ذاتها. موسوي أكد أن الشعب “لم يعد يريد هذا النظام”، معتبرًا أن استمرار القمع لم ينجح في تثبيت الاستقرار، بل عمّق الفجوة بين السلطة والمجتمع.
أبرز ما في البيان كان النداء المباشر للمؤسسة العسكرية والأمنية بوضع السلاح جانبًا والامتناع عن مواصلة القمع. هذه الرسالة فُسرت على أنها محاولة لفصل الأجهزة الأمنية نفسيًا وسياسيًا عن القيادة السياسية، وتحميلها مسؤولية أخلاقية تجاه الشعب بدل الاكتفاء بتنفيذ الأوامر.
سياسيًا، لم يكتفِ موسوي برفض الواقع القائم، بل طرح مسارًا بديلًا يتمثل في استفتاء دستوري تقوده جبهة وطنية واسعة تضم مختلف التيارات، على أساس ثلاثة مبادئ: رفض التدخل الخارجي، رفض الاستبداد الداخلي، والانتقال الديمقراطي السلمي. هذا الطرح يمنح الاحتجاجات إطارًا سياسيًا واضحًا بدل بقائها في مستوى الغضب الشعبي فقط.
البيان حمل أيضًا بعدًا فكريًا لافتًا، حين أشار إلى أن استبداد السلطة أساء للدين نفسه، في إشارة تُفهم كتشكيك ضمني في استخدام المرجعية الدينية لتبرير الحكم. هذه النقطة تضرب أحد أعمدة الخطاب الرسمي الذي يستند إلى الشرعية الدينية.
من زاوية أوسع، يمكن قراءة بيان موسوي كوثيقة سياسية تمهّد لمرحلة ما بعد النظام أكثر مما هي رسالة ضغط إصلاحي داخله. فهو لا يطالب بتعديل المسار، بل بتغيير قواعد اللعبة، مع الإصرار على أن أي تحول يجب أن يتم بإرادة داخلية ومن دون تدخل خارجي.
وبذلك، يتحول البيان من مجرد موقف معارض إلى طرح متكامل لانتقال سياسي محتمل، في لحظة داخلية توصف بأنها من أكثر المراحل حساسية في تاريخ الدولة الإيرانية الحديثة.



