مجزرة الرشت: شهادة ميدانية عن القمع الدامي في إيران
احوازنا - حركة النضال العربي لتحرير الاحواز

مجزرة الرشت: شهادة ميدانية عن القمع الدامي في إيران
احوازنا – حركة النضال العربي لتحرير الاحواز
شهدت مدينة رشت الإيرانية في 8–9 يناير 2026 واحدة من أكثر عمليات القمع دموية منذ اندلاع الاحتجاجات، حيث وثّقت مصادر وشهود عيان إطلاق النار بشكل مباشر على متظاهرين ومدنيين أثناء حريق اندلع في سوق الحي القديم، ما أسفر عن مئات الضحايا.
وأفاد شهود بأن قوات الأمن أطلقت الرصاص الحي بشكل مكثف على الحشود التي كانت تحاول الفرار من الحريق، مستخدمة بنادق ورشاشات ثقيلة. وقال أحد الشهود: “كنا نحاول النجاة، لكن الرصاص استهدفنا بلا هوادة… كانت أصوات الرصاص ترتفع دون توقف.” وتحدث آخر عن تأخر سيارات الإسعاف لساعات بسبب الإغلاق الأمني للطرقات.
بحسب تقديرات أولية، قُتل ما لا يقل عن ثمانين شخصًا في مستشفيات رشت وحدها نتيجة إصابات مباشرة بنيران الأمن، بينما أصيب المئات بجروح متفاوتة. الحادثة جزء من سلسلة حوادث مماثلة في عدة مدن إيرانية خلال ديسمبر 2025 ويناير 2026، وسط صعوبة في التحقق المستقل بسبب انقطاع الإنترنت ونقص الوصول الحر للمعلومات.
جاء هذا القمع في وقت يشهد فيه النظام الإيراني حملة أمنية واسعة للحد من الاحتجاجات التي امتدت من المدن الكبرى إلى الأقاليم، في ظل تراجع الثقة الشعبية وتدهور الأوضاع الاقتصادية.
وتؤكد المصادر أن هذا النوع من العنف المكثف يضاعف من الضغط الدولي على طهران، خاصة في الأوساط الحقوقية، التي تندد بالتصرفات وتدعو إلى مساءلة إيران أمام هيئات العدالة الدولية نظراً لاستخدام القوة المفرطة ضد المدنيين.



