بيانات الحركه

بيان – بشأن تصريحات رضا بهلوي وخطابه حول “وحدة التراب الوطني” في المرحلة الانتقالية

أحوازنا - بيان مشترك

بشأن تصريحات رضا بهلوي وخطابه حول “وحدة التراب الوطني” في المرحلة الانتقالية

أحوازنا – بيان مشترك

تتابع حركة النضال التصريحات الأخيرة الصادرة عن رضا بهلوي، وما حملته من دعوات إلى “اليقظة والاستعداد” ومنع “أي قوى تطمع بأرض إيران” من استغلال أي مرحلة انتقالية محتملة.

وإذ نؤكد أن حرية التعبير السياسي حق أصيل للشعوب، وأن إرادة الشعوب في تقرير مصيرها لا تخضع لمنحٍ من أحد ولا تُقيَّد بخطاب مركزي عنصري، فإننا نرى أن هذا الخطاب، بصيغته الراهنة، يثير مخاوف عميقة لدى الشعوب غير الفارسية، وفي مقدمتها الشعب العربي الأحوازي، لما ينطوي عليه من إشارات قد تُقرأ في سياق تعبئة هوياتية مسبقة تستهدف الأطراف القومية، في ظل غياب أي طرح صريح يعترف بالتعدد القومي أو يقر بحقوق الشعوب غير الفارسية ضمن إطار دستوري عادل ومتوازن.

إن الإشادة ببعض المكوّنات بوصفها حامية لـ”وحدة إيران”، مع تغييب الشعب العربي الأحوازي عن أي معادلة سياسية مستقبلية، ليست تفصيلًا لغويًا عابرًا، بل تعكس تمسكًا بذات النهج المركزي الذي فرض السيطرة على الأحواز، وتعامل مع شعبها باعتباره تابعًا لقرار يُفرض عليه، لا شعبًا صاحب حق تاريخي في تقرير المصير وصياغة مستقبله بإرادته الحرة.

إننا نرفض رفضًا قاطعًا أي محاولة لتجريم نضال شعبنا الباسل أو تصوير مطالبه القومية المشروعة، فحق الشعوب في تقرير مصيرها حق ثابت ومكفول في القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وليس تهمة تُلصق بها كلما طالبت بحريتها.

كما نحذر من أن أي خطاب يُمهد لتعبئة قومية ضد شعبنا العربي الأحوازي الأعزل، أو يُستخدم لتبرير إجراءات سياسية أو أمنية تمس حقوقه، سيحمّل أصحابه المسؤولية السياسية والأخلاقية الكاملة عن أي تداعيات قد تمس الاستقرار في الإقليم.

إن شعبنا العربي الأحوازي، الذي قدّم التضحيات دفاعًا عن هويته وكرامته ووجوده على أرضه، يجدد تمسكه بحقه في تقرير مصيره، وحقه في إدارة شؤونه وثرواته الطبيعية بعيدًا عن أي هيمنة أو إقصاء. وأي انتقال سياسي حقيقي لن يكون مستقرًا أو مشروعًا ما لم يُبنَ على الاعتراف الصريح بهذه الحقوق ومعالجة جذور المظالم التاريخية التي تعرض لها شعبنا.

كما نؤكد أن إقليم الأحواز، بما يمثله من ثقل استراتيجي في معادلة الطاقة والممرات البحرية، ليس ساحة مفتوحة لإعادة ترتيب الاصطفافات القومية أو فرض وقائع بالقوة، بل هو أرض شعب حيّ له إرادة سياسية واضحة. وأي محاولة لتجاوز هذه الإرادة لن تؤدي إلا إلى تعميق الأزمة وإعادة إنتاج أسبابها.

إن المرحلة الراهنة تتطلب شجاعة سياسية حقيقية تقوم على الاعتراف بحق الشعوب في الحرية، وعلى إنهاء منطق السيطرة، وعلى فتح أفق جديد قائم على العدالة والكرامة. أما إعادة تدوير النموذج المركزي ذاته بثوب مختلف، فلن تفضي إلا إلى استمرار الصراع بدل حله.

إننا نجدد تمسكنا الثابت بحقوق شعبنا، ونحمّل كل من يسعى إلى التحريض ضده أو تهميشه المسؤولية الكاملة عن أي تبعات مستقبلية قد تنجم عن ذلك.

صادر عن:
حركة النضال العربي لتحرير الأحواز

حركة النضال العربي الأحوازي

التاريخ: 03 مارس 2026

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى