بيان – مقتل خامنئي .. تحوّل استراتيجي في إيران وبروز الاستحقاق الوطني الاحوازي
بيان مشترك

مقتل خامنئي .. تحوّل استراتيجي في إيران وبروز الاستحقاق الوطني الاحوازي
بيان مشترك
تتابع حركة النضال التطورات الأخيرة التي شهدتها إيران والمنطقة، وما أُعلن عنه بشأن مقتل علي خامنئي، في سياق التصعيد العسكري الخطير الذي يهدد استقرار البلاد والمنطقة بأسرها.
إن رحيل رأس النظام يمثل لحظة سياسية مفصلية في تاريخ إيران وشعوبها والمنطقة بأسرها. فقد ارتبط اسم خامنئي بعقود من الحكم القمعي، وتقييد الحريات، والإعدامات، وسياسات التمييز والتفريس الممنهجة ضد الشعوب غير الفارسية، وفي مقدمتهم الشعب العربي الأحوازي.
إن المشاعر التي ظهرت في بعض الشوارع الإيرانية، بما فيها في الأحواز، لا تعبّر عن احتفال بالموت بقدر ما تعكس تراكما طويلا من الألم والغضب الناتج عن سنوات من الارهاب و القمع والحرمان. وهي مؤشر على عمق الفجوة بين الشعوب المناوئة ومنظومة حكم الارهابي الذي فقد شرعيته السياسية والأخلاقية.
وفي الوقت نفسه نؤكد بوضوح أن سقوط شخص مثل خامنئي، مهما كان موقعه، لا يعني سقوط منظومة الاستبداد كلها بعد. فالنظام ليس فردا، بل بنية مؤسساتية أمنية وعسكرية وسياسية ما تزال قائمة. ومن هنا فإن المرحلة الحالية تتطلب أعلى درجات الوعي السياسي، والانضباط، والتأني والقراءة الدقيقة للمشهد دون اندفاع أو تهور.
إن الشعب العربي الاحوازي الذي دفع ثمنا باهظا من الدماء والاعتقالات والإقصاء المتعمد، يرى في هذه اللحظة فرصة لإعادة طرح قضيته العادلة، إقليميا وعالميا، في إطار حق الشعوب في تقرير مصيرها، وفق المبادئ المعترف بها في القانون الدولي، وبناء مستقبل يقوم على الديموقراطية والعدالة والمساواة.
المرحلة القادمة دقيقة وحساسة. قد نشهد تغيرات متسارعة، أو محاولات لإعادة إنتاج [المركزية] بوجوه جديدة، أو صراعات داخلية ستنفجر على السلطة. وعليه فإن مسؤوليتنا الوطنية تفرض علينا:
أولا: توحيد الصف الداخلي وتجاوز الخلافات بما يخدم المصلحة الوطنية العليا.
ثانيا: رفع مستوى الجاهزية السياسية والتنظيمية لحماية مجتمعنا والحفاظ على الاستقرار المجتمعي في أي ظرف طارئ.
ثالثا: عدم التسرع في اتخاذ أي خطوات قبل دراسة التطورات بدقة ووعي.
نؤكد أن حماية شعبنا وأمن مجتمعنا العربي في الأحواز أولوية مطلقة. ولن نسمح بتحويل مناطقنا إلى ساحة صراع بالوكالة أو ميدان تصفية حسابات بين أطراف أخرى.
وفي حال حدوث فراغ سياسي أو ضعف في مؤسسات السلطة المركزية للملالي، فإننا سنعمل بشكل منظم ومسؤول، وبالتنسيق مع القوى المجتمعية، على الحفاظ على الاستقرار وحماية المدنيين ومنع الفوضى.
أما إذا فُرض واقع جديد بالقوة أو جرى جرّ البلاد إلى صراع أهلي، فإننا سنتمسك بموقف يحمي مجتمعنا ويمنع زجّه في معارك لا تخدم مصالحه، مع تأكيد حق شعبنا في الدفاع المشروع عن نفسه وحقوقه وفق الأطر القانونية المعترف بها.
إننا نراقب التطورات بدقة، ولن نفرّط بحقوق شعبنا، كما لن نسمح لأحد بتجاوز إرادته أو التحدث باسمه.
صادر عن:
حركة النضال العربي لتحرير الأحواز
حركة النضال العربي الأحوازي
التاريخ: 28 فبراير 2026



