اخبار

مشاريع مدرسية في عسلوية… غطاء تنموي لسياسات تغيير سكاني في محافظة أبو شهر

أحوازنا - حركة النضال العربي لتحرير الأحواز

مشاريع مدرسية في عسلوية… غطاء تنموي لسياسات تغيير سكاني في محافظة أبو شهر

أحوازنا – حركة النضال العربي لتحرير الأحواز

الأحواز – أبو شهر (عسلوية)

أقرّ محافظ أبو شهر، أرسلان زارع، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية (إيرنا)، بأن قضاء عسلوية التابع لمحافظة أبو شهر الأحوازية يقع دون المتوسط على مستوى المحافظة من حيث نصيب الفرد من المساحات التعليمية، في اعتراف رسمي يكشف حجم التراجع الخدمي في المنطقة، رغم ما تشهده من مشاريع اقتصادية كبرى تخدم مصالح الدولة الإيرانية.

وبحسب ما أوردته إيرنا، يجري الحديث عن إنشاء مدارس ومشاريع تعليمية جديدة لسد النقص القائم. غير أن هذه الوعود تُقرأ محليًا في سياق مختلف، خاصة أن مدينة عسلوية التاريخية تعرّضت خلال العقود الماضية لعمليات تجريف وتغيير ديمغرافي ممنهج، أدت إلى تهجير نسبة كبيرة من سكانها الأصليين نحو العمق الفارسي، فيما يعاني من تبقّى منهم من التهميش والإقصاء الثقافي والاجتماعي.

ويرى ناشطون أحوازيون أن المشاريع التعليمية الجديدة التي يروّج لها المسؤولون ليست موجّهة بالدرجة الأولى لخدمة السكان العرب الأحوازيين، بل تأتي ضمن مشاريع استيطانية موازية، يُتوقَّع أن يجلب النظام الإيراني عبرها مئات أو آلاف المستوطنين الفرس من المحافظات الفارسية، في إطار سياسة مستمرة تهدف إلى تغيير التركيبة السكانية لعسلوية ومحافظة أبو شهر عمومًا.

وتندرج هذه التحركات — وفق متابعين — ضمن سياق أوسع من سياسات التطهير العرقي الممنهج في محافظتي أبو شهر وجمبرون، حيث يشكّل الأحوازيون من أهل السنة نسبة بارزة من السكان الأصليين. ويرى الأهالي أن التهميش الخدمي، والضغط الديمغرافي، ومشاريع الإحلال السكاني، أدوات متكاملة لإضعاف الوجود العربي الأحوازي في هاتين المحافظتين.

في هذا الإطار، تبدو المشاريع التعليمية المعلنة جزءًا من خطاب تنموي رسمي، بينما يراها السكان على الأرض امتدادًا لسياسات تغيير الهوية والواقع السكاني، في ظل غياب أي مشاركة حقيقية للأهالي في التخطيط أو الاستفادة الفعلية من هذه المشاريع.

المصدر: وكالة الأنباء الإيرانية (إيرنا) + متابعات محلية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى