تقارير

تشدد إسرائيلي وتحذير أمريكي يقابل انفتاحًا إيرانيًا مشروطًا على التفاوض

اعداد: ناهض احمد مولى

تشدد إسرائيلي وتحذير أمريكي يقابل انفتاحًا إيرانيًا مشروطًا على التفاوض

اعداد: ناهض احمد مولى

تتزايد حدة التباين في المواقف الدولية والإقليمية بشأن مستقبل المفاوضات مع إيران، في وقت تحاول فيه طهران تقديم خطاب دبلوماسي أكثر مرونة، يقابله تشكيك إسرائيلي وتحذير أمريكي واضح من أن الخيارات العسكرية لا تزال مطروحة.

في تل أبيب، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي على أن إيران “غير جديرة بالثقة” في أي اتفاق مستقبلي، محذرًا من أن طهران تستخدم المفاوضات لكسب الوقت بينما تواصل تطوير قدراتها النووية والعسكرية. وأكد أن المجتمع الدولي يجب ألا يعتمد على التعهدات الإيرانية دون ضمانات صارمة وآليات رقابة فعّالة، معتبرًا أن أي اتفاق لا يفرض قيودًا حاسمة على البرنامجين النووي والصاروخي الإيراني يشكل تهديدًا مباشرًا لأمن المنطقة.

في المقابل، تحاول طهران إظهار استعدادها للعودة إلى طاولة الحوار، حيث يؤكد مسؤولون إيرانيون أنهم منفتحون على ما يصفونه بـ”مفاوضات عادلة ومتساوية”. غير أن هذا الانفتاح يبقى مشروطًا بحصر المحادثات في الملف النووي فقط، مع رفض إدراج برنامج الصواريخ الباليستية أو الأنشطة الإقليمية ضمن جدول الأعمال.

أما واشنطن، فتتبنى موقفًا يجمع بين الدبلوماسية والردع. فبينما تؤكد الإدارة الأمريكية أن المسار التفاوضي لا يزال الخيار المفضل، تشدد في الوقت نفسه على أن الخيارات العسكرية لم تُسحب من الطاولة، وأنها قد تُستخدم إذا فشلت الدبلوماسية أو استمرت إيران في أنشطة تعتبرها الولايات المتحدة تهديدًا للاستقرار الإقليمي.

هذا المشهد يعكس فجوة عميقة في الرؤى: إيران تطرح حوارًا محدود السقف، إسرائيل ترفض الثقة بأي تسوية لا تكون شاملة، والولايات المتحدة تمضي في سياسة العصا والجزرة، ما يجعل مسار المفاوضات محاطًا بتوتر سياسي وأمني متصاعد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى