تقارير

طهران تتحدّى ترامب: نفي وقف إعدامات المحتجين يتقدّم خطاب «الأصابع على الزناد»

أحوازنا - ناهض أحمد مولى

طهران تتحدّى ترامب: نفي وقف إعدامات المحتجين يتقدّم خطاب «الأصابع على الزناد»

إعداد: ناهض أحمد مولى
حركة النضال العربي لتحرير الأحواز

في 23 يناير 2026، صعّدت طهران من لهجتها السياسية والأمنية في مواجهة الولايات المتحدة، عبر نفي المدعي العام الإيراني محمد موحدي صحة التقارير التي تحدثت عن وقف إعدامات المحتجين، مؤكدًا أن ما جرى تداوله غير صحيح. ويُقرأ هذا الموقف على نطاق واسع كتحدٍّ مباشر للرواية التي روّج لها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تراجع إيران تحت الضغط الدولي، ورسالة واضحة بأن السلطات الإيرانية لا تنوي تقديم تنازلات داخلية استجابة للضغوط الحقوقية.

وجاء هذا النفي متزامنًا مع تصريحات قائد الحرس الثوري الإيراني محمد باك بور، الذي أكد أن قوات الحرس في أعلى درجات الجاهزية، وأن الأصابع على الزناد، في إشارة إلى استعداد عسكري كامل لمواجهة أي تطور محتمل. هذا التوازي بين الخطاب الأمني الداخلي والخارجي يعكس تناغمًا مقصودًا في الرسائل الإيرانية، يهدف إلى الربط بين الردع الداخلي والردع العسكري.

سياسيًا، يضع نفي وقف الإعدامات الإدارة الأمريكية أمام معضلة جديدة، إذ إن ترامب سبق أن ربط بين القمع الداخلي في إيران وإمكانية الانتقال إلى خطوات أكثر حزمًا تتجاوز العقوبات والتصريحات. ورغم أن ملف الإعدامات وحده لا يشكّل سببًا مباشرًا لعمل عسكري، إلا أنه قد يتحول إلى عامل تراكمي يُستخدم لتبرير تصعيد أوسع، خاصة إذا ترافق مع تهديدات إيرانية للمصالح الأمريكية أو تعطيل أمن الملاحة.

وفي هذا السياق، شددت طهران أيضًا على موقفها في الملف النووي، مشترطةً تقديم توضيحات من الوكالة الدولية للطاقة الذرية قبل السماح بتفتيش منشآت متضررة، ما يزيد من تعقيد المشهد. وتأتي هذه التطورات في لحظة إقليمية حساسة، ترفع منسوب القلق لدى دول الجوار وتزيد حساسية أسواق الطاقة، مع بقاء مسار التصعيد مفتوحًا على احتمالات متعددة خلال المرحلة المقبلة.

المصادر: وكالة رويترز، مواقع رسمية إيرانية، ومنصات رسمية عبر منصة إكس – 23 يناير 2026.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى