مناورات في مضيق هرمز ورسائل نار متبادلة: طهران تصعّد تحت غطاء الشراكة مع موسكو
أحوازنا – حركة النضال العربي لتحرير الأحواز

مناورات في مضيق هرمز ورسائل نار متبادلة: طهران تصعّد تحت غطاء الشراكة مع موسكو
أحوازنا – حركة النضال العربي لتحرير الأحواز
في خطوة تعكس تصعيدًا محسوبًا في واحدة من أكثر نقاط العالم حساسية للطاقة والتجارة، أجرت إيران مناورات بحرية مشتركة مع روسيا في مضيق هرمز وخليج عُمان، بالتزامن مع تصاعد التحذيرات الأمريكية لإبرام اتفاق نووي جديد. وتأتي هذه التحركات في ظل حشد عسكري أمريكي متزايد في المنطقة، ما يعيد مشهد حافة الهاوية إلى الواجهة.
المناورات، التي تتكرر سنويًا منذ عام 2019، تحمل هذا العام دلالات مختلفة، إذ تتقاطع مع تهديدات مباشرة من البيت الأبيض بإمكانية توجيه ضربات عسكرية. ونقلت تقارير إعلامية أن واشنطن ترى أن “هناك أسبابًا عديدة” قد تدفع إلى استهداف إيران، فيما شددت الإدارة الأمريكية على أن الدبلوماسية ما تزال “الخيار الأول”، لكنها ربطت ذلك بضرورة قبول طهران بشروط اتفاق جديد.
في المقابل، صعّد المرشد الإيراني علي خامنئي لهجته، ملمّحًا إلى قدرة بلاده على إغراق السفن الحربية الأمريكية في المنطقة، في رسالة تهدف إلى تثبيت معادلة ردع نفسية وعسكرية. كما أغلقت إيران أجزاء من مضيق هرمز لإجراء تدريبات، وهو الممر الذي يمر عبره نحو خُمس النفط المنقول بحرًا عالميًا، ما أثار مخاوف من اضطراب الإمدادات وارتفاع الأسعار.
تحليل المشهد يشير إلى أن طهران تسعى إلى استخدام الورقة البحرية كورقة ضغط استراتيجية، مستفيدة من دعم موسكو ورغبتها في تحدي النفوذ الغربي. في المقابل، تحاول واشنطن فرض سقف تفاوضي أعلى عبر استعراض القوة.
أي انزلاق أمني في مضيق هرمز أو الخليج سيضع دول الجوار أمام تحديات مباشرة، سواء على مستوى الأمن البحري أو تدفقات الطاقة. فاستقرار الممرات البحرية بات رهينة التوازن الدقيق بين الردع والتفاوض، في ظل بيئة إقليمية شديدة الهشاشة.
المصدر: نيويورك بوست



