اتساع رقعة الاحتجاجات في إيران واقتراب لحظة الشلل الشامل لنظام الملالي المتآكل

بلاغ صحفي :
صادر عن المكتب الإعلامي لحركة النضال العربي لتحرير الأحواز
تشهد إيران منذ أيام موجة احتجاجات غاضبة وواسعة ومصيرية، كانت متوقعة لدى كل المتابعين للشأن الإيراني في ظل حالة الانهيار المتسارع التي يعيشها نظام خامنئي المجرم، هذا النظام الإرهابي المتهاوي الذي فقد شرعيته السياسية والأخلاقية، داخليا وخارجيا. وها هي تتسع رقعة هذه الاحتجاجات يوما بعد يوم، لتشمل معظم المدن الإيرانية، بالتوازي مع اشتعال أقاليم الشعوب غير الفارسيةالتي ضاقت ذرعا بسياسات القمع والتهميش والنهب المنهجي وسياسات التفريس الفاشية.
وفي الإقليم العربي الأحوازي، تفجرت الاحتجاجات في مناطق حساسة من شمال الإقليم، وسط مؤشرات قوية على انتقالها قريبا إلى مدن وقرى الوسط، تمهيدا لامتدادها السريع نحو الجنوب الأحوازي، حيث تتركز أهم مفاصل شريان الاقتصاد الإيراني من نفط وغاز وموانئ ومنشآت استراتيجية. إن وصول الاحتجاجات إلى هذه المناطق سيعني عمليا شلّ الحركة الاقتصادية للنظام، وبالتالي إحداث شلل شبه كامل في مؤسساته الأمنية والعسكرية والاقتصادية، وهو ما يسرع من انهياره.
وفي هذا السياق، تدعو حركة النضال العربي لتحرير الأحواز الطلائع الوطنية الأحوازية في الميدان إلى اعتماد التحرك السري المنظم، المبني على استخلاص دروس التجارب السابقة ومن دون استعجال أو اندفاع غير محسوب. إن المرحلة تتطلب وعيا عاليا بإيقاع الحراك العام وانتظار التحاق بقية المدن والمحافظات الإيرانية أولا، ولا سيما تفجر الأوضاع في طهران واستمرار الاحتجاجات فيها لأيام متواصلة، لما لذلك من أثر حاسم في إرباك النظام واستنزاف أجهزته القمعية.
وتشير المعلومات الميدانية الواصلة إلى أن عددا من المدن العربية الأحوازية، التي تعرضت في مراحل سابقة لموجات قمع واعتقالات واسعة، ما زالت حتى الآن في حالة ترقب وحذر ولم تدخل بعد على خط الاحتجاجات. وفي المقابل، نلاحظ أن مدنا لم تكن فاعلة في التحركات السابقة، باتت اليوم تشارك بقوة في المشهد الاحتجاجي الراهن. وإذا استمر هذا المسار التصاعدي، فمن المرجح أن تلتحق كل المدن العربية بهذه الانتفاضة الشعبية العارمة، لكن في توقيت لاحق تفرضه حسابات الميدان ومتطلبات الحفاظ على الأرواح والقدرات.
وبناء على قراءتنا لمسار التحركات الجارية فإننا نرى أن الشعب العربي الأحوازي، رغم جاهزيته الكاملة، قد يكون في طليعة القوى التي تحسن اختيار لحظة الانخراط الحذر،لا بدافع التردد، بل انطلاقا من إدراك عميق بأن المشاركة في اللحظة الاستراتيجية الحاسمة ستكون أكثر تأثيرا وأشد إيلاما وشللا عمليا للنظام وستسهم في ترجيح كفة إسقاطه بشكل نهائي.
المكتب الإعلامي
حركة النضال العربي لتحرير الأحواز
2026-01-01



