العد التنازلي الأخير لخامنئي المجرم ونظامه … بين مهلة القرار واستعراض القوة
بقلم : عادل السويدي

العد التنازلي الأخير لخامنئي المجرم ونظامه … بين مهلة القرار واستعراض القوة
بقلم : عادل السويدي
خامنئي يدرك جيدا طبيعة المرحلة، ويستحضر جيدا ما جرى في التجربة السابقة حين حدّد الرئيس الأميركي Donald Trump لإيران مهلة واضحة كانت مدتها ((شهرين)) تنتهي في 13 يونيو 2025، مطالبا خامنئي ونظامه بالاستجابة الكاملة لشروطه دون مواربة أو التفاف. لم يتجاوب خامنئي، فجائه الرد الصاعق في اليوم نفسه، بما حمله من رسائل مباشرة بأن زمن المناورة قد ضاق وأن كلفة الرفض لم تعد مؤجلة.
واليوم يتكرر المشهد بصيغة أكثر إحكاما وصعوبة، ترامب منح مهلة جديدة قبل أسبوعين محددا سقفا زمنيا يقارب ((الشهر)) و ينتهي تقريبا في 13 مارس. الزمن هنا ليس تفصيلا بروتوكوليا للمناورة التي يتصورها خامنئي وفريقه المناور الفاشل، بل هي أداة ضغط امريكية استراتيجية. وكل يوم يمر يقتطع من هامش الحركة لدى نظام طهران، ويحول العداد إلى عنصر استنزاف نفسي ومادي وسياسي للنظام الذي سيدفع كل فواتيرها.
الفارق هذه المرة لا يقتصر على المهلة، بل على مستوى الإعداد. فواشنطن رفعت منسوب الجاهزية العسكرية إلى مستوى غير مسبوق منذ حوالي الثلاثة عقود عبر حشد عسكري بحري وجوي واسع في محيط إيران، وانتشار في دول مجاورة، مع تعزيزات تشمل أحدث الطائرات، وغواصات نووية، وحاملات طائرات تعمل كمطارات عائمة متحركة. هذا النوع من الانتشار يمنح الولايات المتحدة قدرة عملياتية لا تعتمد على جغرافيا ثابتة أو قواعد برية تقليدية، ويجعل خيارات الضرب والتحرك مفتوحة من البحر والجو في آن واحد.
خامـنئي لا يواجه إذا مجرد إنذار سياسي، بل اختبارا شاملا لصلابة مشروعه: هل يذهب إلى تهدئة محسوبة تحفظ للنظام توازنه الداخلي؟ أم يكرر خيار تحديه الفاشل، وهو يعلم أن معادلة الردع هذه المرة أكثر تعقيدا وأقل قابلية للاحتواء؟
المهلة المتبقية — أيام معدودة تقاس بحسابات دقيقة — ليست وقتا تقنيا او تكتيكيا، بل هو مساحة قرار مصيري.
ونستطيع اجمال الحدث العسكري الصدامي الذي حصل وسيحصل كالتالي :
إنهاء خامنئي ونظامه بين تاريخين…
الأول:
13 يونيو 2025، حين تلقّى مشروعه النووي ضربة استراتيجية قصمت بنيته وأطاحت بقيادات الصف الأول في حرسه العسكري والأمني.
والثاني:
13 مارس 2026، الذي سيتم استهداف رأس النظام المجرم [خامنئي]، ثم بتر نظام الملالي الارهابي إلى الأبد.
2026-02-20



