تقارير

الموساد يرفع سقف التهديد: تحذير من مواجهة كبرى مع إيران

إعداد: حركة النضال العربي لتحرير الأحواز

الموساد يرفع سقف التهديد: تحذير من مواجهة كبرى مع إيران

إعداد: ناهض أحمد مولى

في تصعيد لافت في نبرة الرسائل الأمنية المتبادلة حول إيران، نُسب إلى جهاز الموساد الإسرائيلي تعليق يحمل لهجة تهديد مباشرة، جاء فيه أن “إيران على وشك أن تواجه قوة لم ترَ مثلها من قبل”، في إشارة توحي بأن أي مواجهة مقبلة لن تكون امتدادًا للأنماط التقليدية السابقة، بل تحوّلًا في مستوى القوة ونوعيتها.

التعليق يستعيد ما وصفه بـ “الحرب الأخيرة التي استمرت 12 يومًا وقادتها إسرائيل”، قبل أن يشير إلى أن “الضربة على المنشآت النووية الإيرانية نفذتها قاذفات B-2 الأمريكية”، وهو تذكير بدور واشنطن في العمليات الاستراتيجية بعيدة المدى. الرسالة هنا مزدوجة: إسرائيل قادرة على المبادرة، لكن الولايات المتحدة هي صاحبة القدرة الحاسمة عندما يتعلق الأمر بالضربات الثقيلة.

تحول في مركز الثقل

النقطة الأبرز في النص هي القول إن “الولايات المتحدة تبدو مستعدة هذه المرة لتولي القيادة”، وهو ما يعكس — إن صحّت النسبة — انتقال مركز الثقل من ردع إسرائيلي تكتيكي إلى تهديد أمريكي استراتيجي. هذا التحول يغيّر حسابات طهران، لأن نطاق القوة الأمريكية يتجاوز حدود الضربات الموضعية ليشمل القدرة على إحداث شلل واسع في البنية العسكرية أو النووية.

ويعزز هذا المعنى الاقتباس المنسوب للرئيس الأمريكي بأن التحرك لن يتم إلا إذا كان “نصر حاسم ممكن التحقيق”، وهي صيغة تشير إلى أن أي عمل عسكري محتمل لن يكون محدودًا أو رمزيًا، بل مصممًا لتحقيق نتيجة استراتيجية واضحة.

“إيران تستعد للحرب الخطأ”

من أكثر العبارات دلالة في التعليق قولُه إن “إيران تستعد للحرب الخطأ”. هذه الجملة تحمل قراءة استخباراتية مفادها أن طهران تركّز على سيناريوهات تقليدية — كإغلاق المضائق أو ضرب قواعد إقليمية — بينما قد تكون المواجهة المقبلة، إن حدثت، قائمة على أدوات مختلفة: ضربات دقيقة بعيدة المدى، عمليات سيبرانية، واستهداف أنظمة القيادة والسيطرة قبل استخدامها.

بمعنى آخر، الرسالة أن طبيعة الحرب المقبلة — إن اندلعت — لن تشبه الحروب التي بنت عليها إيران عقيدتها الدفاعية.

البعد النفسي في الخطاب

الختام الذي يقول إن على طهران أن “تقلّص خسائرها وتتراجع وتنضم إلى بشار الأسد في موسكو” يندرج ضمن خطاب الحرب النفسية، ويهدف إلى تصوير القيادة الإيرانية كطرف محاصر بخيارات محدودة، في محاولة للتأثير على تماسك دوائر القرار داخليًا.

خلاصة تحليلية

التعليق المنسوب للموساد لا يعلن حربًا، لكنه يرفع سقف التهديد إلى مستوى استراتيجي غير مسبوق في العلن. عبر عبارات مثل “قوة لم ترَ مثلها من قبل” و”الولايات المتحدة مستعدة لتولي القيادة” و”إيران تستعد للحرب الخطأ”، تُرسم صورة لمواجهة محتملة مختلفة في قواعدها وأدواتها ونتائجها.

الرسالة الأساسية يمكن تلخيصها في معادلة ردع واضحة:

إما تعديل السلوك السياسي، أو مواجهة عسكرية قد لا تكون قابلة للاحتواء.

المصدر: الموساد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى