• ×

11:30 مساءً , الجمعة 19 يناير 2018

Rss قاريء

مصادرة الأراضي وتهديم القرى في الأحواز

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أحوازنا 

تعتبر سياسة مصادرة الأراضي وتهديم المدن والقرى الأحوازية، من أقدم وأبرز سياسات الأنظمة الفارسية التي تعاقبت على سدة الحكم في جغرافية ما تسمى بإيران، منذ أيام الإحتلال الأولى للأحواز.

وقد بدأ تنفيذ هذه السياسة بُعيد انطلاق نظام الشاه السابق، بمشروع قصب السكر في شمال الأحواز وتحديدا في منطقة "السبع تلال" القريبة من مدينة السوس التاريخية، بهدف تهجير الأحوازيين الذين يقطنون تلك المناطق.

وفي هذا السياق قامت سلطات الإحتلال بتهديم قرى بأكملها بين كل من مدينة السوس والقنيطرة وتُستر، بغية تطبيق مشروع قصب السكر التهجيري، بالرغم من أن فروع من قبائل عربية متعددة كانت تقطن هذه القرى منذ مئات السنين مثل قبيلة آل كثير، آل بو حمدان وقبيلة كعب وقبيلة الدليم والكثير من القبائل الأخرى. وبعيد تهجير أهالي تلك القرى وإزالتها من الخريطة، تمت مصادرة الأراضي العربية وتنفيذ مشروع قصب السكر على أنقاضها.

ولم تختصر أساليب وطرق الدولة الفارسية التهجيرية على تدمير القرى وسلب الأراضي فقط، بل تنوعت هذه الأساليب ووصلت إلى حد إحراق بساتين النخيل والحقول الزراعية في كل قرية تقع عليها خطط الحكومة الفارسية.

وقد كانت غابة مدينة الصالحية أحد ضحايا تلك الخطط التهجيرية، فقد اعلنت وكالات الأنباء الفارسية عن نشوب حريق "مفاجئ" في تلك الغابة يوم السبت الموافق 1 اغسطس 2015، وصرح رئيس دائرة الثروات الطبيعية "جهانشير سراج الدين" أنه بالرغم من إستمرار الحريق لأكثر من أثنى عشرة ساعة، إلا أن فرق الإطفاء تأخرت كثيراً في الوصول إلى تلك المنطقة مما تسبب في اتساع رقعة الحريق.

وفي السياق ذاته، أقدمت سلطات الإحتلال الفارسي في نهاية شهر يوليو من عام 2015، على إحراق بساتين النخيل في قضاء الفلاحية، حيث التهمت النيران ما يقارب 2000 نخلة، ناهيك عن الخسائر المادية التي تعرضت لها القرى المجاورة لهذه البساتين.

ومن الجدير بالذكر، أن ممارسات مشابهة كانت قد وقعت في الأعوام القليلة الماضية، في مدينة المحمرة وعبادان ومناطق أحوازية أخرى، حيث أقدم المستوطنون الفرس على إحراق بساتين النخيل بغية تهجير اصحابها العرب ومصادرة أراضيهم الشاسعة. وتعتبر هذه أحدى خطط سلطات الإحتلال الملتوية للإستيلاء على تلك الأراضي وتهجير أصحابها الأحوازيين.

وفي إطار حملة مصادرة الأراضي، أعلنت سلطات الإحتلال الفارسي في عام 2015 عن مصادرة أكثر من 765 الف هكتار من أراضي القرى التي تم تهجير أهلها اثناء الحرب الإيرانية على العراق، وجاء ذلك على لسان عادل دريس، المدير العام لميناء المحمرة والملاحة البحرية في المدينة.

وكان عادل دريس قد أعلن عن هذا الخبر اثناء اجتماع المجلس الإداري لمدينة المحمرة، حيث كشف أن الحكومة الفارسية قد استولت على ملكية أراضٍ واسعه في منطقة شلمجة بالقرب من الحدود العراقية. وأردف هذا المسؤول قائلا "إننا قد قمنا بجميع الإجتماعات المتعلقة بهذا الأمر، على مستوى المحافظة ودائرة الثروات الطبيعية، لكي نبدأ بتنفيذ هذا المشروع بشكل مباشر".

كما قامت السلطات الفارسية في الأعوام الأخيرة، بالإستيلاء على أراضي ومرافق عامة في منطقة كريشان التي تقع على بعد ثمانية كيلومتر جنوب غربي الأحواز العاصمة، بحجة تبعيتها لمعسكر "الإمام الحسين" الذي يقع في نفس المنطقة، رغم أن أهالي المنطقة كانوا يستخدمون هذه الأراضي منذ زمن بعيد، حيث شيدوا عليها ملاعب رياضية ترابية بعد أن يئسوا من تجهيزها من قبل المسؤولين. إلا أن سلطات الإحتلال قامت بمصادرة تلك الأراضي وتدمير تلك الملاعب الرياضية بل وبناء حائط كبير حولها لمنع دخول الشباب إليها.

وفي الإتجاه ذاته قامت سلطات الإحتلال بإعتقال إثني عشر فلاح من قرية أم الطرفة التي تسكنها إحدى فروع قبيلة آل بو عَطَوي، بعد رفضهم لمشروع تشييد وبناء مطار دولي على أراضيهم. إلا ان السلطات الفارسية إستطاعت الإستيلاء على تلك الأراضي بعد أن طوقت قوات الأمن ومكافحة الشغب القرية وقامت بإعتقال الفلاحيين ووجهاء القرية.

وإستمرارا لسياسة مصادرة الأراضي قامت السلطات الفارسية بطرد بعض سكان حي الدَغاغِلَة وحي مشعلي في الأحواز العاصمة والإستيلاء على منازلهم في إطار عملية "أمنية" أطلقت عليها مسمى"شاهد 3".

كما تم خلال إجتماع لبلدية الأحواز العاصمة، التصويب على قرار، ينص على تهديم 18 بيت أحوازي في حي آل صافي وتهجير أصحابها الذين يبلغ عددهم 309 شخص قسرا، بحجة أنهم يفتقدون إلى الوثائق والأوراق الثبوتية التي تثبت ملكيتهم لتلك البيوت، بحسب إدعاء "أشرفي" رئيس بلدية تلك المنطقة.

يذكر أن حي آل صافي، يقع بقرب حي الخزعلية الذي تعرض في عام 2008 لجريمة مماثلة أسفرت عن تهديم 25 بيت أحوازي على رؤوس ساكنيها بعد رفضهم الخضوع لهذه الخطط والسياسات التهجيرية.

ويرى المراقبون للشأن الأحوازي أن دولة الإحتلال الفارسي قد وضعت خطة لتهجير العرب من اراضيهم بشكل تدريجي وإحلال المستوطنون الفرس بدلهم، في إطار خطتها الإستراتيجية لتفريس المنطقة.

بواسطة : أحوازنا
 0  0  250
التعليقات ( 0 )