• ×

01:50 مساءً , الخميس 18 يناير 2018

Rss قاريء

رئيس حزم الأحوازية لـ«تواصل»: الملالي يوظفون «الحج» لأغراض سياسيّة

عباس الكعبي رئيس المنظمة الوطنية لتحرير الأحواز - حزم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تواصل – قاسم المذحجي 

ممارسات حجاج إيران تسببت في مَقْتَل 1500 حاج خلال عام 1987.
إيران تريد إملاء شروطها المجحفة التي تخالف قواعد ومناسك الحج.
لا يجوز توظيف الشعائر لأغراض سياسيَّة أو مذهبيَّة لأغراض توسعية.

حمَّل، رئيس ‘‘منظمة حزم الأحوازية‘‘ السلطات الإِيرَانية مسؤولية منع الحجاج الإِيرَانيين من أداء فريضة الحج العام الماضي، قَائِلاً: إِنَّ البعثات الإيرانيَّة سبق لها الخروج، في عِدَّة مناسبات عن المقرَّرات المتَّبعة في هذه الشعائر، التي يفترض أن يكون معيارها التزام الآداب الشرعية، والأنظمة، والأدب، والاحترام، وطاعة الرحمن.

وتابع رئيس “منظمة حزم الأحوازية” قائلاً: “لا يجوز توظيف المشاعر لأغراض سياسيَّة أو مذهبيَّة، أو خدمة لمشاريع توسعيَّة، على غرار ما تفعله البعثات الإيرانيَّة”.

وَأَكَّدَ “الكعبي”، أنَّ “السلطات الإيرانية هي التي حرمت بعثاتها من زيارة بيت اللّه وادَّعَتْ بأنَّ المملكة هي من تمنع الحجاج الإيرانيين، بينما الواقع أن إيران وضعت شروطاً مجحفة، وغير مقبولة من المملكة”، مُشِيراً إلى رفض بعثة منظمة الحج والزيارة الإيرانية التوقيع على محضر إنهاء ترتيبات الحجاج الإيرانيين العام الماضي.

واستذكر “الكعبي” الأحداث الدامية التي تورط فيها الإيرانيون أثناء حج عام 1987، وقال: “علينا ألا ننسى ما فعلته بعثة الحج الإيرانيَّة من عبث وقتل وتخريب عام 1987 في مكَّة المُكَرَّمَة، حيث أدَّت تلك الأعمال التخريبيَّة إلى مَقْتَل 400 شخص في مكَّة”.

الترويج للفتن
وقال في تصريحات لـ‘‘تواصل‘‘: لا شكَّ أنَّ مثل هذه السلوكيات لا تمت للدين الإسلامي الحنيف بصلة، كما تُصرُّ إيران على اسْتغلال مناسك الحج للترويج إلى الفتن الطائفيَّة والأغراض السياسيَّة والمعروف أنَّ الفتنة أشد من القتل”.

واستطرد “الكعبي” قائلاً: “إن ضحايا كارثة منى التي تسبب فيها الحجاج الإيرانيون ذهب ضحيتها نحو 1500 زائر بين قتيل وجريح”، وتساءل: عن أي اعتذار تبحث إيران؟ حيث يفترض أن تقدم طهران التعويضات والاعتذار، لأسر الضحايا وللحكومات والشعوب، وأن تلتزم بكل الضوابط المقرَّرة في مناسك الحج، وهذا ما لم نسمع عنه أَبَدَاً ضمن الاتفاق!.

وأضَافَ: لو كان ذلك قد تَمَّ فعلاً فأمر كهذا يفترض ألَّا يدخل في الجوانب السريَّة من الاتفاق لأنه يجب أن يكون الاعتذار مُعلناً وليس خفيّاً.

واختتم “الكعبي” تصريحاته قائلاً: “يجب على الرياض ألَّا تثق بطهران بأيَّة حال من الأحوال، فالمؤكَّد أنَّ سياسة إيران مبنيَّة على أساس التقيَّة والباطنيَّة.

شروط مرفوضة
جاء ذلك ردّاً على مزاعم وزير الثقافة والإرشاد الإيراني، رضا صالحي أميري، التي قال فيها، إن إيفاد الإيرانيين إلى موسم الحج القادم مرهون بقبول المملكة لما أسماه بـ”شروط” طهران، التي قررت مقاطعة موسم حج الماضي تحت مزاعم “أمنية”، وأخرى تتعلق بما وصفته “بكرامة” حجيجها بعد حادثة تدافع منى في موسم حج عام 2015.

وكانت وكالة “فارس” للأنباء الإيرانية الرسمية، نقلت على لسان أميري، قوله: “إنه كان لإيران جولة ناجحة من المفاوضات حول الحج مع السعودية، واستطاع الوفد المفاوض المتشكل من خمسة مسؤولين بوزارة الحج والزيارة الإيرانية “فرض شروط” إيران، حَسْبَ زعمه.

وطِبْقاً للوكالة الإِيرَانية، أن “أميري” أَشَارَ إلى أنَّ المفاوضات أُجريت مع وزير الحج والعمرة في المملكة بنجاح، حيث تم الوصول إلى نتائج مُرضية حول بعض القضايا العالقة، ولا يزال التفاوض قائماً حول بعض المطالب الأخرى.

ولم يوضح الوزير الإيراني المسائل التي لا تزال عالقة، إلا أن الواضح أن التصعيد الإيرانيّ كان لأسباب سياسية، وقد تمسكت بشروط رَفَضَتْها المملكة لأنها “تُعكِّر صفو المناسك وتُهدِّد أمن الحجيج”.

عراقيل إيرانية
وتابع أميري بالقول: “إذا قبلت المملكة شروطنا، فإن سياسة الحكومة الحاسمة، إيفاد الحجاج الإِيرَانيين إلى الحج”، وأَضَافَ: “سنقوم بالإعلان عن نتيجة المفاوضات للشعب الإيراني مهما كانت النتيجة”.

وتحاول إيران وضع العراقيل لمنع قدوم الحجاج الإيرانيين؛ بهَدَفِ تسييس فريضة الحج، واستغلالها للإساءة إلى المملكة العربية السعودية.

ومن جانبها، أكَّدَتْ حكومة المملكة مراراً أنها ترحب بالحجاج والمعتمرين، دون النظر إلى جنسياتهم، أو انتماءاتهم المذهبية، بما في ذلك الحجاج الإيرانيون.

وجاء في بيان أصدرته وزارة الحج في المملكة أن الجانب الإيراني علل عدم التوقيع على المحضر برغبته في عرض الأمر على مرجعيته في طهران، وأنه طَالَبَ بمنح التأشيرات للحجاج من داخل إيران.

وقالت الوزارة: إن الإيرانيين طالبوا بالسماح لحجاجهم بإقامة شعائر وطقوس خَاصَّة بهم، وتجمعات قد تعيق حركة بقية الحجيج؛ الأَمْر الذي ينافي شرط الحج التي تلتزم بها جميع الدول.

ملفات وقضايا عالقة
ويرى المراقبون، أنَّ من المؤكَّد أن مفاوضات الحج بين الرياض وطهران، ما هي إلَّا واجهة لسلسلة مفاوضات وتفاهمات أخرى، حول العديد من الملفَّات والقضايا العالقة بين البلدين، أهمُّها ملف اليمن، وسوريا، وتدخلات إيران في الشؤون الداخليَّة لدول الخليج العربي خُصُوصاً، والدول العربيَّة بشكل عام.

والجدير بالذكر، أنَّ العلاقات الدبلوماسية بين البلدين مقطوعة منذ يناير 2016، على خلفية اعتداء متظاهرين إيرانيين على سفارة المملكة في طهران، وقنصليتها في مشهد؛ إثر تنفيذ حكم القتل شرعاً، في رجل الدين الشيعي نمر النمر بعد ثبوت إدانته بتهم تتعلق بالإرهاب.


بواسطة : أحوازنا
 0  0  458
التعليقات ( 0 )