• ×

01:39 صباحًا , الأربعاء 21 فبراير 2018

Rss قاريء

القضية العربية الأحوازية في باريس

مكتب "حزم" الأحوازية للإعلام

ندوة دور القوى الوطنية و تاثيرها في مسار القضية العربية الأحوازية في باريس

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أحوازنا - حزم 

إلتمّت نخبة من الشباب العربي الطيب، المخلص لأمته في قاعة الجامعة بباريس سلطت فيه الأضواء على القضية العربية الأحوازية، بذلها العديد من المفكرين والسياسيين العرب من غالبية الأقطار العربية، وكانت تلك اللمّة قد تمت بمبادرة وتحت اشراف الأستاذ علي المرعبي رئيس مؤسسة ذرا للدراسات والأبحاث.

وقد ابتدء الحفل بكلمة من السيد علي المرعبي، المناضل والمثقف العربي اللبناني، بدء بكلمة موجزة عن القضية العربية الأحوازية ودورها في تفعيل الحراك العربي المضاد للهجمة الإمبريالية والصهيونية والفارسية التي تستهدف الأمة، وتتخذ زوايا عملية متعددة وجوانب فكرية مختلفة، ليستخلص منها التركيز على القضية العربية الأحوازية بإعتبارها خطاً سياسياً رئيسياً في منهج التحدي لأعداء الأمة.

وقد أعلن عن تدشين الندوة من خلال إختيار منصة الرئاسة لإدارة شؤون الندوة من قبل الأستاذ والمناضل العراقي العروبي خالد الدوري (ابو الوليد)، والفرصة للتحدث في بداية الندوة للسيد قاسم عبد الأحوازي امين سر الجبهة العربية لتحرير الاحواز الذي قرأ كلمته باسم القوى الوطنية الاحوازية وفصائلها الثورية في المجلس الوطني لقوى الثورة الاحوازية وفصائل المنظمة الوطنية لتحرير الاحواز "حزم".

ثم اعطى السيد خالد الدوري الكلمة للسيد محمود أحمد الأحوازي (امين عام جبهة جاد الديمقراطية الاحوازية) الذي سلط في كلمته الشاملة على المكونات الإجتماعية لكل من يعيش فيما يسمى بالدولة الايرانية، مسلطا أضواء على حركة التحرر لكل شعب مضطهدة، مركزا في حديثه على دور الشعب العربي الأحوازي في مواجهة سلطة الإحتلال الايرانية، وإختتم كلمته بالتصميم على مواصلة الكفاح من قبل كل القويمات والشعوب المحتلة أرضها وخصوصا الشعب العربي الأحوازي.

وقدم السيد ابو الوليد شكره الجزيل للسيد محمود أحمد الأحوازي على كلمته المكثفة التي سلط فيها الأضواء الجامعة على المهام الوطنية للقوميات والشعوب غير الفارسية المحتلة ارضها.

ومن ثمّ أعطى السيد خالد الدوري للسيد عادل صدام السويدي (عضو اللجنة التنفيذية في المنظمة الوطنية لتحرير الاحواز حزم) الذي القى كلمته بعنوان (الأمن القومي العربي والقضية العربية الأحوازية) سلط فيها الاضواء النقدية لمواقف القوى الفارسية الداخلية في ايران، كمجاهدي خلق ونظام الملالي وآليات حربهم المشتركة على ابناء شعبنا العربي الأحوازي، ضارباً العديد من الأمثلة التاريخية التي واكبت مواقفهم منذ أن كان الخميني في باريس وحتى اللحظة الراهنة، ورأى السيد السويدي أن التاناقض بين الموقفيْن الممثليْن للرؤية الفارسية (الخميني ومجاهدي خلق) هو اقتصارها على حفظ النظام الايراني بوسائل امنية وقمعية ، من جهة، ودور ما يسمى بمجاهدي خلق إتجاه الشعب العربي الأحوازي فيما يتعلق برؤيتهم المستقبلية لوراثة نظام الملالي القمعيين، وتناغمهما المشترك بصدد الموقف من الشعب العربي الأحوازي واختلافهما على كيفية قمعه والتنكر لرغائب الشعب العربي الأحوازي في نيله الإستقلال وتحقيق السيادة واقامة النظام العادل الخاص بالأحوازيين .

وهكذا أنهى الأخ عادل السويدي برؤية مركزة حول المهام الملقاة على الشعب العربي الأحوازي وقواه السياسية الثورية، محذرا في الوقت نفسه من اقدام البعض على المتاجرة بقضيتنا القومية والوطنية ودور البعض الذي يمتلك المال السحت الحرام في تسييرها نحو أهداف لا تنسجم مع تطلعات الشعب العربي الأحوازي وتضحياته.

وقد أكبر الأستاذ الدوري بكلمة الأستاذ عادل السويدي التي جاءت مركزة على الطموحات الأحوازية، ومحذرة في الآن نفسه من بعض المخربين، ليقدم السيدة المناضلة آمنة هاني (الناشطة الاحوازية والمثقفة المستقلة) التي قدمت محاضرة عن شؤون المرأة والطفل ومؤسسة الأسرة في تعاطيها مع النظام القمعي الفارسي، مستعينة برسومٍ توضيحية حول الوسائل الفارسية الإحتلالية القمعية المتبعة في عملية تخليف وضع المرأة العربية الأحوازية، لأن هذه السلطة المحتلة تدرك مدى تأثير الأم على بناء وعي الأجيال الأحوازية الصاعدة، ومن ثم نزلت عن المنصة والرسومات المعلقة لتواصل حديثها في محاضرتها التي تنوعت سبلها ومعلوماتها في كيفية فرض الرؤى العنصرية الفارسية على النساء الأحوازيات والأطفال ومنعهم من الدراسة بلغتهم الأم، والمجتمع والشارع وما يترتب عليه من تسربات للأطفال من مدارسهم بشكل مقصود.

واثر ذلك جرى التنويه بكلمة السيدة آمنة هاني في تسليط الأضواء على هذه الزاوية الحيوية من حياة المجتمع ليعطي الفرصة من بعد ذلك للسيد الدكتور فيصل المرمضي (المدير التنفيذي للمركز الاحوازي لحقوق الانسان) ليتحدث عن جوانب حقوق الإنسان للمجتمع العربي الأحوازي في ظل الإحتلال الايراني، وقد أورد المرمضي معطيات وأرقام ومستويات عن أشكال واساليب الفاشية الدينية الايرانية في محاولة الإضطهاد الطائفي العنصري مع الشعب العربي الأحوازي، وقد تميزت هذه المحاضرة بالمعطيات الجمّة والأرقام الهائلة في آليات وأساليب الرؤية الفارسية العنصرية اتجاه الشعب العربي الأحوازي.

وفي أعقاب الكلمة الرائعة للسيد المرمضي أعطى السيد الدوري الحضور فرصة للاستراحة وتناول المرطبات وبعض العصائر.

وفي أعقاب وقت الاستراحة الذي دامت ربع الساعة رجع الجميع الى اللقاء الإحتفالي حول دور القضية العربية الأحوازية في مسألة الأمن القومي العربي فأعطيت الكلمة للسيد حاتم صدام (العضو القيادي في حركة النضال العربي لتحرير الاحواز) الذي اختص حديثه حول جوانب عمليات التصدي الثوري والسياسي والإجتماعي ومنظمات العمل المسلح للعدو الفارسي المحتل، وكيفية مواجهة منظمات المقاومة العربية الأحوازية لا سيما حركة النضال العربي لتحرير الأحواز ورمزها وقائدها الشهيد أحمد مولى رابطا بينها وبين جذورها الوطنية العنيفة التي قادها الشهداء الثلاثة : القائد محي الدين آل ناصر وعيسى المذخور ودهراب أل ناصر الذين اعدموا رمصيا بالرصاص في العام 1964م الذين أرسوا النهج الثوري في التصدي للمحتلين.

وركز السيد حاتم صدام في حديثه على اجراء المقارنات وتسليط الأضواء على العمل المسلح، معاهدا نفسه وتياره ومسارات الشعب العربي الأحوازي في الكفاح حتى تحقيق أهدافه السياسية والوطنية الحرة.

ومن ثم سلط السيد خالد الدوري الذي يدير الندوة الأضواء على السيد حاتم وأهمية انتهاج هذا الطريق في حسم مسألة التناقضات بين الشعب العربي الأحوازي، من جهة، والقوى الإحتلالية له، من جهة أخرى، مسلطا الأضواء على التجربة الوطنية العراقية في مواجهة المحتلين الأجانب من امريكيين وايرانيين، فاسحاً المجال للدكتور عادل الخفاجي في تصليط الأضواء على ظاهرة المقاومة الوطنية العراقية الذي أفاض في استخلاص دروسها ومعانيها وافاقها المفيدة امام كل المتحدثين والحاضرين من أجل القضية الوطنية الأحوازية .

وإبتدء السيد هاني مولى في تعقيبه على مجموع النشاطات الفكرية الأحوازية المطروحة زوايا عديدة من المهام السياسية التي يواجهها الأحوازيون على صعيد الفعل السياسي والفكري المصلب للنهج الثوري الوطني الأحوازي ، من ناحية، ومن ناحية أخرى تابع بالنقد أحاديث البعض حول التوجهات السياسية لمنظمة ما يسمى بمجاهدي خلق، مبيناً رؤاها العنصرية ضد شعبنا العربي، كما ابدى أحوازيون اخرون وسوريون عروبيون ومناضلون عراقيون وأحد التونسيين عقبوا في زوايا فكرية وسياسية متعددة على الاراء والمفاهيم والأفكار السياسية المطروحة ليختتم السيدان علي المرعبي وخالد الدوري لحصيلة أفكار الندوة وعزمهما على اصدار البحوث والمداخلات في كتابٍ خاص سيصدر عن مركز ذرا للدراسات خلال المراحل الزمنية القادمة.

وفي الختام ودع الحاضرون من قبل المؤسسين بمثل ما استقبلوا على امل اللقاء المجدد في مراحل قادمة.

بواسطة : هادي الموسوي
 0  0  646
التعليقات ( 0 )