• ×

01:38 صباحًا , الأربعاء 21 فبراير 2018

Rss قاريء

محاضرة رئيس المكتب الاعلامي لحركة النضال في باريس

محاضرة الرفيق حاتم صدام رئيس المكتب الاعلامي لحركة النضال العربي لتحرير الاحواز في مؤتمر مركز ذرا للدراسات و الابحاث في باريس حول دور القوى الوطنية االحوازية في مقاومة الاحتلال الفارسي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أحوازنا – مجيد صالح 

أقام مركز ذرا للأبحاث والدراسات ندوة مميزة بعنوان "عروبة الأحواز ودور القوى الوطنية الأحوازية" في جامعة باريس بحضور مميز لشخصيات عربية ووفود التنظيمات الأحوازية يوم السبت الموافق 27 يناير 2018.

وناقش المشاركون جوانب متعددة من القضية الأحوازية أبرزها الإنتفاضات والثورات ودور القوى الوطنية الأحوازية، الأمن القومي العربي والتدخل المستمر للدولة الفارسية في شؤون الدول العربية.

والقى السيد حاتم صدام، عضو اللجنة التنفيذية ومسؤول المكتب الإعلامي لحركة النضال العربي لتحرير الأحواز محاضرة موجزة حول دور القوى الوطنية الأحوازية في مقاومة الإحتلال وصياغة المستقبل.

وتطرق حاتم صدام في حديثه إلى أهم المحطات والمنعطفات التي مرّت بها القضية الأحوازية في العقود الماضية والرسوبات التي خلّفتها عوامل داخلية وخارجية متعددة ساهمت في تشكيل عوائق أمام طرح هذه القضية على مستوى إقليمي ودولي بالرغم من الأهمية الإستراتيجية التي تتمتع بها.

وقال صدام: "إن دور القوى الوطنية الأحوازية مرتبط بكفاح الشعب العربي الأحوازي، لذا من الأنسب لنا أن نمر سريعاً على تاريخ الثورات والإنتفاضات الأحوازية التي بدأت منذ اليوم الأول لإحتلال هذا القطر عبر ثورة جنود الشيخ خزعل"، موضحاً "المحتل الفارسي سعى للإنتقاص من أهمية هذه الثورة عبر تسميتها بثورة الغلمان".

وأضاف حاتم صدام أن الثورات الأحوازية في بدايات ومنتصف القرن العشرين كانت تتسم بطابع "تقليدي" إذ أنها إذ عجزت عن شمل مناطق أو قبائل متعددة في آن واحد، موضحاً: "إن هذا الطابع التقليدي كان إمتداداً للطابع الذي إتّسم به المجتمع الأحوازي في بدايات ومنتصف القرن العشرين، فإن كان عامة الناس يحتكمون إلى حكم القبيلة ويتحركون في إطارها في سائر أيامهم، لم يكن الحراك المناهض للإحتلال ليتسم سوى بالطابع نفسه. لذا، من الخطأ التقليل من أهميّة هذا الحراك وأثره البالغ أو وصفه بسلبية، فهو لم يكن سوى نتيجة طبيعية للحالة السائدة في الأحواز".

وأكمل صدام قائلاً: "إن النضال الأحوازي شهد تطوراً ملحوظاً، إذ خرج الحراك المناهض للإحتلال من الإطار التقليدي إلى التنظيمي، ففي أواخر الخمسينات وتحديداً عام 1958 أسس القائد الشهيد محيي الدين آل ناصر بمعية رفاقه جبهة تحرير عربستان".

وإعتبر صدام تأسيس جبهة تحرير عربستان نقلة نوعية في تاريخ الكفاح الأحوازي إذ قال: "إن تأطير العمل الثوري في إطار منظم يشمل العديد من المناطق الأحوازية ومختلف أطياف الشعب، كان له الأثر البالغ في مواجهة الإحتلال وإستهداف أوكاره في القُطر"، مضيفاً :"كنتيجة لهذه النقلة النوعية في النضال الأحوازي أصبح الشهيد محيي الدين آل ناصر ورفاقه أيقونة العمل المنظم ومصدر لإلهام الأجيال الأحوازية حتى يومنا هذا".

كما تحدث حاتم صدام عن الدعم المعنوي والمادي والإعلامي الذي قدمه العراق الشقيق في السبعينات والثمانينات للقضية الأحوازية، موضحاً أنه بالرغم من الأثر الإيجابي لهذا الدعم، إلّا أن إنقطاعه بعد الأزمات التي عصفت بالعراق تسبب في تقهقر الكفاح العسكري الأحوازي في التسعينات.

وأضاف صدام أن فترة التسعينات لم تشهد فتوراً في العمل العسكري فقط، بل شهدت أيضاً نشأة "الحراك الناعم" الذي اعتبره ناشطون أحوازيون مشروعاً لـ "أيرنة القضية الأحوازية"، موضحاً أن "المجاميع كان لها الدور الأبرز في قيادة الكفاح الأحوازي الذي أعقب إنتفاضة نيسان 2005 التي لم تشكّل منعطفاً هاماً للقضية الأحوازية على الصعيد الشعبي فقط، بل على الصعيد التنظيمي كذلك، إذ بدأ العمل العسكري الأحوازي من جديد ولكن بدعم وإكتفاء ذاتي".

وقال صدام أن إلتحاق هذه المجاميع بالقوى الوطنية في المهجر أدى إلى إثراء العمل الوطني في الساحة الخارجية، فالمشاريع الوحدوية تطورت بشكل مستمر منذ مبادرة "المساعي الحميدة" في 2007 حتى إنبثاق "المجلس الوطني لقوى الثورة الأحوازية" وإنطلاق لجنة تحضيرية لتشكيل حكومة أحوازية في المنفى في مطلع عام 2018.

وأكمل حاتم صدام قائلاً: "نستنتج من المنعطفات التي مرت بها القضية الأحوازية أن المطبات والعوائق قد تساهم في ابطاء وتيرة العمل المشترك بين القوى الوطنية الأحوازية إلّا أنها غير قادرة على إيقافها، فقد شاهدنا إنبثاق مشاريع وطنية متعددة من تلك التجارب وإننا اليوم نشهد نضوجاً في العمل الوطني المشترك الذي تسعى بعض الجهات المطرودة إلى ضربه وإفشاله".

وأكد صدام في نهاية حديثه على أن الحراك التحرري قد وصل إلى مراحل متقدمة يعجز الإحتلال عن الإلتفاف عليه عبر مشاريعه الأيدلوجية مثل مشروع "الأحواز بوابة التشيع" الذي وضعه المحتل لإحتواء القضية الأحوازية، مضيفاً، "علينا أن نعتبر من التجارب السابقة لتفادي الوقوع في الأخطاء ذاتها مثل مشاريع أيرنة القضية الأحوازية أو الأمل المستمر في الدعم العربي الذي قد يأتي ولكن لمآرب لا تصب في مصلحة القضية الأحوازية".


بواسطة : هادي الموسوي
 0  0  429
التعليقات ( 0 )