• ×

06:14 صباحًا , الإثنين 22 يناير 2018

Rss قاريء

حوار وكالة انباء الوطن مع رئيس حركة النضال العربي لتحرير الاحواز :

نسعى لتشكيل «حكومة» فى المنفى.. والنظام الإيرانى سيسقط

السيد حسن ابو وليد الهلالي رئيس حركة النضال العربي لتحرير الاحواز

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أحوازنا - الوطن نيوز 

أكد رئيس حركة النضال العربي لتحرير الأحواز، حسن أبوالوليد الهلالى، تشكيل هيئة تأسيسية عليا تمهيداً لتشكيل حكومة أحوازية فى المنفى تكون مهمتها النضال ضد الاستعمار الفارسى، أياً كان من يمثله، للمطالبة باستقلال الإقليم وعودته إلى حضن الدول العربية، مشيراً إلى أن التظاهرات الإيرانية سببت هزة عنيفة لأركان النظام الحاكم، وستكون لها تداعيات سلبية على استقراره حتى وإن نجح فى قمعها، وأضاف أن المتظاهرين كسروا حاجز الخوف ولم يأبهوا لإجراءات النظام القمعية، وهو ما يؤشر إلى أن الجماهير ستظل فى حالة ثورية لحين رحيل النظام ولو بعد سنوات، ولفت أبوالوليد فى حواره لـ«الوطن» إلى أن نجاح التظاهرات يتوقف على استمرار حالة الغضب فى الشارع إلى جانب ضرورة وجود دعم دولى وإقليمى.. فإلى نص الحوار:

بداية صف لنا الأوضاع الراهنة فى الشارع الإيرانى وإلى أى مدى تطورت غضبة المتظاهرين وأسباب ودوافع هذا الغضب؟

- النظام الإيرانى اتبع سياسة قمعية وحرم المواطنين من ممارسة حقوقهم السياسية، وباتت السجون جاهزة لاستقبال من يفكر فى نقد النظام، إلى جانب إهماله حياة المواطنين المعيشية بسبب تردى الأوضاع الاقتصادية كنتيجة طبيعية لدعم الميليشيات المسلحة فى مختلف البقاع، فرغم تحرير الإدارة الأمريكية للأموال الإيرانية المجمدة بعد توقيع الاتفاق النووى فإن الحكومة لم تنفق تلك الأموال على برامج الإصلاح الاقتصادى لرفع مستوى المعيشة والتخفيف عن كاهل المواطن، ووجهت تلك الأموال لتمويل الحروب الخارجية لإيران، فضلاً عن استمرار العنصرية والاضطهاد تجاه الشعوب غير الفارسية، خاصة الشعب العربى فى الأحواز الذى نهب النظام ثرواته وحرم المواطنين من أبسط حقوق الحياة، فلا يحق للعرب تدريس لغتهم فى المدارس، إلى جانب استبعادهم من كافة الوظائف الحكومية وحتى فى القطاع الخاص، وزد على ذلك اعتقال المئات وقتل الكثير من الأحوازيين ضمن سياسة الملالى لقمع المعارضين والمطالبين بالحرية وحق تقرير المصير، وبالتالى كانت ثورة الشعب نتيجة طبيعية لممارسات النظام على مدار سنوات.

هل سينجح الشارع الإيرانى فى إسقاط النظام الحاكم بتلك التظاهرات؟

- من الصعب التنبؤ بما سيحدث خلال الأيام القليلة المقبلة خاصة بعد تردد أنباء عن استعانة النظام بعناصر الحشد الشعبى العراقى لمساندة الحرس الثورى والباسيج فى قمع المتظاهرين، فضلاً عن تدخل روسيا فى مواجهة الأمريكان عقب دعم ترامب للحراك الثورى، حيث أصدر الروس بياناً يندد بالتدخل فى الشأن الإيرانى من قبل أى دولة تدعم التظاهرات فى الشارع، إلا أن رهان الشعب سيبقى على حدوث انشقاقات فى النظام، بحيث يظهر من يدعم الثورة ضد رأس السلطة، إضافة إلى ضرورة وجود دعم إقليمى لتحركات الشارع للتعجيل بالإطاحة بالنظام الحاكم، الذى يعتبر إصدار أى دولة لبيان بشأن التظاهرات بمثابة تدخل فى الشأن الداخلى، فى الوقت الذى تمارس فيه عناصر الحرس الثورى عمليات القتل على الملأ فى اليمن وسوريا وغيرها من المناطق، ما يوجب على دول المنطقة ضرورة التدخل ودعم المتظاهرين ومساندة الأحواز العربية لنيل حق تقرير المصير.

هل هناك خطط للمتظاهرين بمعنى وجود تنظيم وتنسيق بين المجموعات المتظاهرة؟ وهل هناك قائد لتلك المجموعات؟

- التظاهرات خرجت بعفوية خالصة دون وجود رأس يقود تلك التظاهرات، وهو ما يؤكد عدم وجود مؤامرة خارجية كما يردد النظام، فانطلاق التظاهرات فى أول أيامها من مدينة مشهد التى هى مسقط رأس خامنئى، رأس السلطة، كان سببه البطالة وتسريح العمالة وخسارة الآلاف من أهالى مدينة مشهد مدخراتهم فى مشروع سكنى، حيث تعرضوا للنصب من قبل أحد المستثمرين يقال إنه شريك اقتصادى لعناصر فى الحرس الثورى، أما استجابة باقى المحافظات وعددها يزيد على 25 محافظة فهو ناتج عن حالة الضيق التى سيطرت على المواطنين جراء رفع الأسعار وغلاء المعيشة، فسرعان ما انضمت الجماهير الغاضبة للمتظاهرين فى معظم المحافظات.

برأيك ما دلالة حرق المتظاهرين لصور خامنئى مرشد الثورة فى الشوارع؟

- خامنئى يمثل رأس الدولة ورأس السلطة الدينية، وبالتالى فإن إقدام المتظاهرين على دهس صوره بأقدامهم وحرقها يدل على حالة الغضب التى ولدت انفجاراً بين المواطنين، ويؤشر إلى عدم احترام السلطة الدينية التى من المفترض أن توجه النظام الحاكم إلى ما فيه مصلحة الشعب، وبالتالى فإن غضبة الإيرانيين طالت النظام برمته، حتى إن مطالبهم تصاعدت من مجرد مطالب اقتصادية ومعيشية إلى مطالب برحيل النظام وعلى رأسه خامنئى، ليكسر المتظاهرون حاجز الخوف الذى غرسه الحرس الثورى فى نفوسهم بسبب الإعدامات بالجملة وحملات الاعتقالات التى لم تتوقف ضد المعارضين والمحتجين على سياسة النظام، ودائماً ما تكون التهم جاهزة ومعلبة، إلى جانب أن غضبة الأحوازيين أشد عنفاً من أى منطقة أخرى، لأنهم رضخوا لسنوات طويلة تحت قمع الاحتلال الفارسى، الذى حول الأنهار عن المنطقة ومنع الحياة عن الأهالى فبارت مئات الآلاف من الأفدنة الزراعية، بالتزامن مع حصارهم فى لقمة العيش، فلا يجد الشباب الأحوازى عملاً لأن المصانع والشركات ترفض تشغيله بإيعاز من الأجهزة الأمنية، ونجح الأحوازيون خلال التظاهرات فى السيطرة على أكثر من موقع استراتيجى اضطرت قوات الباسيج إلى الانسحاب منه خوفاً من الحشود الجماهيرية الهائلة.

ما مغزى تدشين حكومة أحوازية فى المنفى فى هذا التوقيت بالذات؟ وهل ستستمر فى حال نجاح النظام فى إخماد التظاهرات؟

- لم ندشن حكومة منفى وإنما أنشأنا هيئة تأسيسية عليا لتشكيل حكومة أحوازية فى المنفى، ومهمتها مواجهة الاحتلال الفارسى حتى إن نجح فى إخماد التظاهرات، إلا أن الخطوة بالطبع تحتاج لنقاش واسع بين الأحوازيين أنفسهم والتنظيمات المتعددة التى تناضل من أجل استقلال الأحواز للاتفاق على الخطوات التى ستتخذها الهيئة مستقبلاً لتشكيل تلك الحكومة وتوصيف مهامها وسبل النضال ضد النظام الفارسى لحين عودة الحق إلى أصحابه واستقلال إقليم الأحواز وعودته لحضن الدول العربية، وهى مرحلة فارقة فى تاريخ النضال الأحوازى، وستمثل ضربة قاصمة للنظام الفارسى، نظراً لأن جميع ثروات النفط التى تستأثر بها إيران توجد فى الأحواز العربية، ولو نجحنا فى الاستقلال وحق تقرير المصير لن يجد الفرس الأموال التى ينفقونها على الحروب فى الدول العربية.

ما التداعيات المستقبلية المتوقعة لغضبة الشارع الإيرانى؟

- هناك تداعيات سلبية بالطبع على كل الصعد، سواء نجحت التظاهرات فى إسقاط النظام أو نجح الأخير فى إخمادها، والدليل على ذلك حالة الهلع التى يعيشها النظام الحاكم على مدار يومين سابقين، وهو ما جاء فى تقرير مسرب نشرته قناة فوكس نيوز الأمريكية وأكدت فيه أن روحانى عقد اجتماعاً فى مجلس الشورى فى حضور القيادات، وأفادت التقارير الأمنية بوجود أضرار جسيمة للتظاهرات فى مختلف المدن على الصعيد الاقتصادى أو السياسى، فى إشارة إلى سقوط قتلى من عناصر الحرس والباسيج ومهاجمة وحرق العديد من المنشآت الحكومية، سواء بنوك أو مراكز شرطة أو دواوين محافظات، وحذرت الأجهزة الأمنية من تفاقم الأوضاع وعدم السيطرة عليها، ما دعا روحانى إلى استخدام لغة الوعيد بعدما خرج فى خطابه يعطى الحق للشعب فى التظاهر، وأصدر أوامره للحرس والباسيج بقمع التظاهرات والتصدى لها وتنفيذ أكبر حملة اعتقالات ممكنة، وبالتالى فإن تداعيات ذلك مستقبلاً على النظام ستكون واضحة بعد الهزة التى نالت من النظام الحاكم، الذى أصبح أمام خيار واحد لا غير وهو ضرورة إرضاء المتظاهرين واحتواء الغضب الشعبى.

رابط الخبر في المصدر

بواسطة : هادي الموسوي
 0  0  373
التعليقات ( 0 )