• ×

06:20 صباحًا , الإثنين 22 يناير 2018

Rss قاريء

كلمة حركة النضال العربي لتحرير الاحواز

في ذكرى استشهاد الشهيد القائد احمد مولى و رفاقه

عادل صدام نائب رئيس حركة النضال العربي لتحرير الاحواز

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أحوازنا بسم الله الرحمن الرحيم
وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ – البقرة 154

سيداتي، سادتي، أيها الحضور الكريم
أبناء شعبنا العربي الأحوازي في الوطن والمهجر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

"الأحواز وطنٌ يأبَى الضياع أو الإنصهار. وطنٌ تعرضَ إلى أنواعِ الإحتلالاتِ الظالمة عبرَ التاريخ، جميعها إنهزمتْ وبَقِي الأحواز شامخاً" بهذه الكلمات وصفَ رئيسُ حركة النضال العربي لتحرير الأحواز القائد الشهيد أحمد مولى، بلاده وشعبها الذي صارعَ الموتَ بأكفٍ عارية، وسط صمتٍ مُخزٍ لأشقائه العرب والعالم أجمع. شعبٌ آمنَ أن الأوطان لا تُحرَر إلّا بسواعد أبنائها وأن الإحتلال الفارسي مهما بلغت عنجهيته ليس قادراً على طمس هويته وتاريخه الحافل بالبطولات. شعبٌ أبَى أن يموت، فالموت لا يليقُ بشعب الأُباة.

لذا، نطمئن أبناء شعبنا أن حركة النضال العربي لتحرير الأحواز التي إنبثقت من رَحِم هذا الشعب الصامد ، مازالت ثابتة بالرغم من المصابِ الجَلَلْ الذي ألَمَّ بها في الثامن من نوفمبر 2017 حينَ إغتالت أيادي الغدر والخِسَّة القائد الفذّ أحمد مولى في مدينة لاهاي الهولندية.

وفي الوقت الذي تُحَمِّل حركة النضال العربي لتحرير الأحواز، الإحتلال الفارسي مسؤولية إغتيال قائدها ورئيسها الشهيد البطل أحمد مولى، لا تستبعد أن يكون هذا المخطط الخبيث الذي إستهدف فيه المحتل قضيتنا العادلة قد نُفِّذَ على يد بعض الخونة والمرتزقة. كما إنها تُعلنُ عن دعمها وتعاونها مع الشرطة الهولندية. كما تطالبُ حركة النضال العربي لتحرير الأحواز الحكومة الهولندية بالإستمرار بالتحقيق في هذه الجريمة النكراء حتى تقديم المجرمين إلى العدالة.

وإننا في الحركة، بالرغم من الألم الكبير والحُزنَ الشّديد الذي يعترينا في هذه الأيام، نؤكد لشعبنا العظيم أن هذه الحركة المكافحة مازالت تسير بعزمٍ وثبات نحو تحقيق آمالِ شعبنا في إستعادة سيادتهِ على أرضهِ السليبة، إذ أن ثورة الإصلاح التي قادها الشهيد البطل أحمد مولى في أكتوبر 2015 ضد الفساد والمتاجرة بالقضية ودماء الشهداء، قد رسّخت المبادئ الثورية التي شُيّدَت عليها الحركة ورسمت هيكلاً ثابتاً وواضحاً لهذه الحركة التي تستمد شرعيتها من الشعب العربي الأحوازي.

أيها الحضور الكريم

إنَّ هذه ليست أول أزمة تعصف بحركة النضال العربي لتحرير الأحواز، ففي عام 2006 قدّمت هذه الحركة المقاوِمة كوكبة من أعضائها الأبطال فداءاً لهذا الوطن وعلى رأسهم الشهيد البطل علي المطوري، الشهيد البطل مالك التميمي والشهيد البطل عبدالله الكعبي، قادة كتائب الشهيد محيي الدين آل ناصر، الجناح العسكري لحركة النضال العربي لتحرير الأحواز. وقد ظنَّ العدو خائباً أنه قد وضعَ نهاية لهذه الحركة بعمله الإجرامي الشنيع، ولكنَّ هذه الحركة عادت لتنهض من جديد وتدكَّ حصون المحتل ومراكزِهِ الحساسة معتمدة على إمكانياتها الذاتية كما كانت تفعل دوماً.

كما تصدّت هذه الحركة بقيادة القائد الشهيد أحمد مولى لمحاولة بعض ضعفاء النفوس مصادرة القرار الوطني الأحوازي والمتاجرة بالقضية الأحوازية لمآربَ ومصالح شخصية، عبر اقتلاع الفساد من جذورهِ وذلك بمؤازرة جميع القوى الوطنية الأحوازية التي إجتمعت لأول مرة في تاريخ الكفاح الأحوازي ضد الإحتلال الفارسي تحت سقف المؤتمر السياسي الثالث للحركة في نوفمبر 2015، ليبدأ بعدها عمل مشترك ومتميّز بين مختلف التنظيمات الأحوازية ولينطلق منها مشروع وحدة وطنية، تكلَّلَ بإنبثاق المجلس الوطني لقوى الثورة الأحوازية ليكون هذا المشروع الوحدوي مسك الختام لمسيرة حافلة بالكفاح والنضال للقائد الشهيد أحمد مولى الذي نذر حياته فداءاً لهذا الوطن.

القائد الذي وضع الوطن ودماء رفاقه الشهداء نصب عينيه حتى الرمق الأخير، ليفتح بإستشهاده أبواباً جديدة لطرح القضية الأحوازية في المجتمع الدولي ولتبدأ بإستشهاده مرحلة جديدة من المواجهة الفعلية بين شعبنا الأبي والمحتل الفارسي الغاشم.

الأخوة والأخوات الحضور
في الوقت الذي تنحني حركة النضال العربي لتحرير الأحواز إجلالاً لمؤسسها وقائدها الشهيد البطل أحمد مولى، تؤكد قيادتها الحكيمة برئاسة الرفيق المناضل حسن الهلالي أنها مازالت تسير بخطى ثابتة على طريق الحق الذي رسمه شعبنا العربي الأحوازي بتضحياته الجسام ودماء شهدائه الأبرار، فحركتكم المكافحة إتّبعت منذ تأسيسها في السابع والعشرون من شهر نوفمبر 1999 نهج المقاومة وآمنت به إيمانا قاطعاً كخيارٍ استراتيجي لتحريرِ شعبنا من ربَقَة الإحتلال الفارسي الغاشم.
وتعاهد حركة النضال العربي لتحرير الأحوازي، شعبنا الأبي أن تبقى وفية ومخلصة لقضيتهِ العادلة، فكما قال القائد الشهيد أحمد مولى "لم تؤسّس هذه الحركة للتسلُّط أو للمصالح الشخصية" بل أسّست مِن وإلَى هذا الشعب الصامد، وإن موقف شعبنا اليوم والقوى الوطنية الأحوازية إزاء هذه الجريمة النكراء التي إستهدف فيها العدو وحدتنا الوطنية والضمير الحي لقضيتنا العادلة لهو موقفٌ مشرّف "بل هو الفيصل بين الحقِ والباطل وبين الحريّةِ والأستعباد".

عاش شعبنا الأحوازي الأبي
عاشت أمتنا العربية المجيدة
المجد والخلود لشهداء الأحواز والأمة العربية والإسلامية
والخزي والعار للمحتل الفارسي وعملائه من المرتزقة والخونة
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته



بواسطة : هادي الموسوي
 0  0  515
التعليقات ( 0 )