• ×

01:50 مساءً , الخميس 18 يناير 2018

Rss قاريء

رئيس حركة النضال العربي لتحرير الأحواز السفارات الفارسية مراكز تجسس

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
صحيفة تم 
تم ـ نداء عادل ـ خاص: أكّد رئيس حركة النضال العربي لتحرير الأحواز، المناضل أحمد المولى، أنَّ الشعب العربي الأحوازي استبشر خيرًا بقطع العلاقات الديبلوماسية، من طرف السعودية، مع إيران، واصفًا ذلك بأنه “خطوة شجاعة”، قامت بها المملكة العربية السعودية، مبرزًا في حديثه لصحيفة “تم” الإلكترونية، أنَّ الشعب الأحوازي لديه المعرفة الكاملة بالعقلية العنصرية والاستعلائية للفرس، ومدى خطورة علاقاتهم مع الدول الخليجية، والتي تكمن في طريقة التخطيط والتنفيذ في زمن العلاقات والارتباطات، أكثر من زمن القطيعة السياسية، باعتبار أنَّ السفارات الفارسية هي عبارة عن مراكز تجسس وتبشير طائفي، تستهدف وحدة المجتمعات العربية.

وأوضح المولى، أنَّ الشعب العربي الأحوازي يرى في قطع العلاقات مع الدولة الفارسية، خطوة مباركة في اتّجاه استرجاع ما فقدته الأمة العربية بمنطقة الخليج العربي في القرن العشرين، عبر مشروع عربي رادع للمشروع الفارسي التوسعي، الهادف إلى التهام المشرق العربي.

وفي شأن اختيار طهران هذه الطريقة الممنهجة للاعتداء على المنشآّت الدبلوماسية السعودية، بالتزامن مع تصاعد التوتر بين البلدين لاسيما عقب اعتبار الوجود العسكري الإيراني في سورية إحتلالاً، بيّن رئيس حركة النضال العربي لتحرير الأحواز، أنَّ “المشروع الفارسي في المنطقة العربية بدأ يتراجع في أكثر من دولة عربية، وأصبحت الدولة الفارسية في مأزق حقيقي، بعد ما تم استنزافها اقتصاديًا وعسكريًا، في أكثر من محور عربي، وخير دليل على ذلك ضرب مشروعها الذي التهم ميليارات الدولارات منها، لأكثر من ثلاثة عقود، في سورية، وتحجيم نفوذها في العراق، من خلال خروج الملايين من الشعب العراقي في المحافظات المختلفة للبلاد، منددين بالتدخل الفارسي، ومطالبين الحكومة العراقية بعدم التبعية لإيران”.

وأشار إلى أنَّه “لم يكن المشروع الفارسي في اليمن بحال أفضل، حيث تلقى مشروعها المتمثل بالحركة الحوثية، هزائم مُرّة على يد التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، تحت لواء عاصفة الحزم، فهذه العوامل وغيرها جعلت الدولة الفارسية أمام وضع صعب وحرج داخليًا وخارجيًا، فكانت هي بأمس الحاجة إلى ذريعة تخلط الأوراق من خلالها على الشعب الفارسي من ناحية، وتهيّأ الأرضية المناسبة لتحرك خلاياها الطائفية النائمة في دول الخليج العربي من ناحية أخرى، لذلك قامت باقتحام السفارة والقنصلية السعودية في طهران ومدينة مشهد”.

وعن التدعيات التي ستترتب على قطع العلاقات، أوضح أنَّ “الدولة الفارسية ستصبح أكثر عزلة من السابق، وستكون مكانتها المتزلزلة أصلاً في المجتمع الدولي أكثر سوءًا من أي وقت مضى، ومن المؤكد أن لهذا الأمر تداعيات سياسية واقتصادية كبيرة ستضربها”، لافتًا إلى أنّه “من جانب آخر المكانة المهمة التي تتمتع بها المملكة العربية السعودية إقليميًا ودوليًا، جعلتها الدولة المحورية والرائدة في المشرق العربي، وعلى الدولة الفارسية أن تعرف حجمها عندما تحتك مع المملكة السعودية، وأن لا تتجاوز الخطوط الحمر، حيث للصبر حدود”.

وحذّر المولى من احتمال لعب الدولة الفارسية على وتر الفتن والتخريب، موضحًا أنّه “من المتوقع أن تقوم بتحريك خلاياها النائمة لكي تضر بأمن واستقرار المملكة وبعض الدول الخليجية، لذلك أخذ الحيطة والحذر مطلوب في هذه الظروف الحساسة”.

وفي شأن قراءته للتراجع الإيراني ورسالة النظام إلى مجلس الأمن، بيّن المولى أنَّه “من وجهة نظري هذا ليس تراجعًا أو أسفًا حقيقيًا لما حدث من قبل النظام الفارسي، بل هي خطوة مخادعة، من طرف الرئيس روحاني، الذي طرح نفسه في المجتمع الدولي على أنّه شخصية معتدلة، وليحافظ على هذه الصورة الكاذبة، ويتفادى أي تحرك قانوني دولي ضد حكومته، بادر بإرسال رسالة إلى مجلس الأمن”.

وأبرز المولى، أنَّ سياسة النفوذ والتمدد والتدخل بشؤون الدول التي انتهجتها الدولة الفارسية في المنطقة لم تدع لها دولة صديقة تقف معها في الأزمات، وفي المقابل تتمتع المملكة العربية السعودية بسياسة رزينة وقيادة حكيمة، جعلت منها دولة مهمة في الشرق الأوسط، تعتمد على النهج الوسطي السليم، المتماهي مع ثقلها الحضاري والتاريخي والإسلامي. كما للمملكة العربية السعودية دورًا بناءً وداعمًا في التعامل والتعاون مع الدول إقليميًا ودوليًا. وهذا من المؤكد يجعل لمواقفها قيمة عالية، تجعل الدول الشقيقة والصديقة تقف معها، وتبادر بقطع العلاقة مع إيران.

وفي سؤال لـ”تم”، عن اتّجاه التدخل الإيراني في سورية، أوضح رئيس حركة النضال العربي لتحرير الأحواز، أحمد المولى، أنّه “لا يخفى على أي متابع تعقيدات المشهد السياسي في سورية، إثر التدخلات الأجنبية التي عرقلت مسار الثورة، وتسببت بخسائر بشرية ومادية كبيرة، لا يمكن تعويضها في المستقبل القريب، وجعلت من نظام الأسد سيفًا مسلطًا على رقاب السوريين”. وأشار إلى أنّه “كان للدولة الفارسية نصيب الأسد من هذه التدخلات الأجنبية، حيث عشعش مشروعها التخريبي في سورية لأكثر من ثلاثة عقود، لكن اليوم بفضل الصمود الأسطوري للشعب السوري، وفصائله الميدانية الباسلة، ودعم المواقف المبدئية لبعض الدول العربية والصديقة، بدأ يتآكل المشروع الفارسي في سورية، بعدما تكبد خسائر جسيمة، ماديًا وبشريًا، وأصبح يلفظ أنفاسه الأخيرة”.

وعلى الصعيد الداخلي، كشف المناضل المولى، أنّه منذ الأشهر الأولى من عمر الاحتلال الفارسي للأحواز، في عام 1925، ولغاية اليوم، شهد القطر المحتل أكثر من 16 انتفاضة وثورة ضد الغزاة الفرس، قدم شعبنا من خلالها طوابير من الشهداء والجرحى والمعتقلين، قمعت جميعها بالنار والحديد، وكان ذلك أمام مرأى ومسمع العالم العربي والأجنبي، الذي لم يحرك ساكنًا لنصرة شعبنا، وهكذا بقي شعبنا يصارع العدو بمفرده.
لكن اليوم اختلفت مصالح الدول في المنطقة، كما أنَّ التعتيم الإعلامي والسياسي لم يعد موجودًا كما كان في السابق، وأصبحت قضيتنا ترى النور بفضل الوسائل المتطورة للتواصل والإعلام. واعتبر أنَّ “المهم في هذا الشأن أنَّ إيران لم تعد تعني للكثير من الدول الكبرى كما كانت سابقًا، فهي اليوم دولة ترعى الإرهاب في المنطقة، وتتدخل في شؤون الدول، وتزعز الأمن والسلم العالميين، لذلك نعتقد أنَّ الثورة الكبرى والمواجهة الحاسمة التي نعد لها العدة قد اقتربت، وبإذن الله فجر التحرير بات يلوح في الأفق”.

وفي شأن العمليات العسكرية الأخيرة ضد مصالح الملالي في إقليم الأحواز، وانعكاسها على سلطة الاحتلال، أكّد أنَّ “أثر هذه العمليات التي نفذتها كتائب محيي الدين آل ناصر (الجناح العسكري لحركة النضال العربي لتحرير الأحواز)، ضد المنشآت النفطية للعدو المحتل، كان مدمرًا وموجعًا. وكما هو معلوم تأتي هذه العمليات النوعية في سياق العمل المقاوم ضد الوجود الأجنبي للمحتل الفارسي، والذي تبنته الحركة منذ اليوم الأول لانطلاقتها المباركة في عام 2005.

ويعتبر هذا العمل المقاوم أيضًا، تجسيدًا عمليًا لإرادة الشعب الأحوازي، الذي رفض الاحتلال وقاومه منذ الأشهر الأولى لدخول الجيش الفارسي لأرضنا الطاهرة”.

وأردف “نعتقد اليوم أنّه قد آن الأوان لتوسيع رقعة المقاومة والكفاح المسلح المشروع، حيث القاعدة الشعبية في الداخل مهيّأة تمامًا للمواجهة الشاملة مع المحتل الفارسي، والمناخ السياسي على صعيد المنطقة والعالم أصبح مناسبًا أيضًا للتحرك العربي والدولي تجاه استعادة الحق العربي الأحوازي المغتصب”.

وكشف المناضل المولى أنّه “لا يوجد أي دعم حقيقي للقضية الأحوازية لغاية اليوم، وما يحز في النفس التجاهل والسكوت العربي غير المقبول تجاه قضيتنا العربية العادلة، التي لا تقل أهمية عن القضية الفلسطينية، لاسيّما أنَّ أرض الأحواز، التي تمتد من مضيق خور موج (هرمز) إلى شط العرب في جنوب العراق الشقيق، تشكل الحزام الأمني لمنطقة الخليج العربي، وبتحرير الأحواز يندحر الاحتلال الفارسي الى خلف جبال زاجرس، وهي الفاصل الطبيعي بين الأراضي العربية وبلاد فارس”.

وفي شأن ما يتردد عن نية لدى بعض الدول لفتح سفارة لإقليم الأحواز، أكّد أنّه “لا توجد نية لغاية اليوم لدى الدول في فتح سفارة لإقليم الأحواز، لكن نحن في حركة النضال العربي لتحرير الأحواز، وعموم الفصائل الوطنية الأحوازية، نتحرك عربيًا في هذا الاتّجاه. ونعتقد أنَّ المناخ السياسي في الوطن العربي أصبح مناسبًا لاحتضان القضية الأحوازية، لاسيّما أنَّ الدولة الفارسية تجاوزت كل خطوط الحمر في تعاملها مع العديد من الدول العربية”.

واختتم رئيس حركة النضال العربي لتحرير الأحواز، المناضل أحمد المولى، حديثه لصحيفة “تم” الإلكترونية، برسالة وجهها إلى الأشقاء العرب، شعوبًا وحكومات، قال فيها إنَّ “الأحواز، أرضًا وشعبًا، جزء لا يتجزأ من الوطن العربي، واحتلال القطر الأحوازي من طرف الفرس، منذ تسعة عقود، لم يُغير من هذه الحقيقة الدامغة شيئًا، لذلك الوقوف بجانب الحق الإحوازي المغتصب هو واجب على كل العرب، من الخليج إلى المحيط. لاسيّما أنَّ كل الحقائق التاريخية تشهد على أنَّ الدولة الفارسية لم تنتهي ولم تختصر أطماعها في احتلال الأحواز فقط، بل هي تعمل وبكل الوسائل وبمختلف الطرق لكي تلتهم منطقة الخليج العربي بشكل كامل، لذلك لا خيار لدينا نحن العرب لاسترجاع حقوقنا المغتصبة، والحفاظ على أمننا القومي في المشرق العربي، إلّا خيار المواجهة والردع الحازم لهذا العدو، الذي لا يفهم إلّا لغة القوة”

بواسطة : أحوازنا
 0  0  581
التعليقات ( 0 )