• ×

06:28 صباحًا , الإثنين 22 يناير 2018

جديد المقالات

بواسطة : السيد طالب المذخور

حدث وللأسف الشديد كثيرا من سوء الفهم لدى...


بواسطة : أحمد أميري

أحمد أميري أعتقد أن الأمير محمد بن سلمان أراد...


بواسطة : عادل صدام السويدي

بقلم : عادل صدام السويدي تحذير وإنذار لكل...


بواسطة : يونس سليمان الكعبي

اولاً: إننا كشعب عربي أحوازي وثانياً: (كحركة...


Rss قاريء

حسن الحيدري

ايران في اليمن بين حلم التوسع وكابوس الهزيمة

حسن الحيدري

 0  0  551
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

بقلم: حسن سلمان الاحوازي

بعد نجاح ايران بشق صف العرب وتغييب دورهم في المنطقة من خلال مؤامراتها على الأنظمة العربية المؤثرة التي من الممكن أن تشكل تهديد لمشروعها التوسعي، إستطاعت ان تسيطر على خمسة عواصم عربية اولها الأحواز واخرها صنعاء، رأينا في الأيام القليلة الماضية تطورات ايجابية على ارض اليمن نتيجة لتوافق وتنسيق غير معلن بين الحكومة الشرعية اليمنية والدول الداعمة لها من جهة، وبين علي عبدالله صالح الرئيس السابق لليمن ومؤيديه من جهة اخرى وهذا ما يعرض المشروع الفارسي في المنطقة إلى خطر حقيقي حيث تعرف ايران ان كل ما يدور على أرض اليمن ما هو إلا بداية لإنهاء حلمها ببناء إمبراطورية فارسية على انقاض دول عربية.

فقد اصبح جليا لكل متابع أن ما يدور في منطقتنا العربية هو مشروع عربي واضح الملامح بقيادة المملكة العربية السعودية يستهدف ايران كقاعدة إنطلاق لكل المشاكل التي تعصف بالمنطقة، والدولة الفارسية تعي تماما بعد التغيير الايجابي في السياسة الخليجية تجاه العراق الشقيق من سياسة إنعزالية إلى سياسة إحتواء ونجاح المشروع العربي في اليمن سيأتي الدور لإنهاء حزب نصر اللات في لبنان، وهذا بطبيعته سيضع نظام بشار الأسد أمام إختبار حقيقي محسومة نتائجه مما يعني تجريد إيران من كل وسائل الهجوم والردع لديها وجعلها مكشوفة وضعيفة مقابل الدول الذي ذاقت مرارة تدخلاتها وتنتظر الوقت المناسب للإنقضاض عليها والتخلص منها إلى الأبد.

لذلك ايران بذلت كل ما في جعبتها لمنع التقارب بين الأشقاء على ارض اليمن وبعد ما يئسَت أمرت بإغتيال أكثر شخصية تأثيرا بالساحة اليمنية من حيث المكانة السياسية والعسكرية المسيطرة على الأرض لكي توظف ردود الفعل الناتجة عن هذا العمل لصالحها في تأخير إنجاح المشروع العربي المتنامي في اليمن، ولا نستبعد ان تضحي ايران بعميلها الوفي المطيع عبدالملك الحوثي لاحقا لأعطاء دوافع اقوى تغذي الصراع المخطط له بالفترة المقبلة.

هذا بطبيعة الحال يعتبر تراجع في السياسة الإيرانية وتحول من السياسة الهجومية التوسعية الى سياسية الدفاع ومحاولة الحفاظ على المكاسب، ما يبقي الدول العربية بوضع أفضل بكثير من الوضع الذي تعيشه الدولة الفارسية، حيث نرى كل خسائر ايران تتحول إلى رصيد داعم سياسيا وإستراتيجيا للمشروع العربي المتنامي.

كل هذا لا يعني ان الدول العربية اليوم اصبحت تمتلك مشروعا متكاملا سيضمن النجاح ويهزم المشروع الفارسي في المنطقة حيث أن أهم العوامل التي تربك الدولة الفارسية، هي قضية الأحواز والأقاليم المحتلة في جغرافية ما تسمى بإيران، وتجاهل الدول العربية لهذه الملفات الهامة والتعامل معها بضبابية، سيؤخر انهزام الدولة الفارسية، حيث إن ملالي طهران يقاتلون العرب خارج الجغرافية التي يسيطرون عليها بمقاتلين عرب مؤدلجين لنصرة مشاريع إيران التوسعية في المنطقة وهذا ما يجعلهم متماسكون حتى الآن.

التعليقات ( 0 )