• ×

01:48 مساءً , الخميس 18 يناير 2018

جديد المقالات

بواسطة : السيد طالب المذخور

حدث وللأسف الشديد كثيرا من سوء الفهم لدى...


بواسطة : حسن سلمان الأحوازي

بقلم: حسن سلمان الاحوازي بعد نجاح ايران بشق...


بواسطة : أحمد أميري

أحمد أميري أعتقد أن الأمير محمد بن سلمان أراد...


بواسطة : عادل صدام السويدي

بقلم : عادل صدام السويدي تحذير وإنذار لكل...


Rss قاريء

حاتم صدام

المنظمات الإنسانية العالمية وموقفها من الطغاة

حاتم صدام

 0  0  110
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

المشهد الأول؛
منذ سنوات طويلة وتطارد الأحوازيين كوابيس مميتة وخانقة جراء ضيق الأحوال المعيشية بعد أن تعمدت سلطات الإحتلال إستهداف مصادر رزق الإنسان الأحوازي، إما بمصادرة الأراضي الزراعية من أصحابها أو بتهجير المواطنين من أراضيهم، أو بتجفيف الأنهر، المصدر الأساسي للإنسان الأحوازي في رزقه وحياته المعيشية.

ومشاهداتنا المباشرة للحدث وعمق الكارثة التي حلت أو بدأت تُحل على هذا البلد العربي الغني بثرواته المائية والنفطية، لا نستطيع أن نعبر عنها بمجرد كلمات خاوية، خالية من الإحساس تكتب على أجهزة الكمبيوتر، وكي نقنع الآخرين بالذي يحدث ويُـشرع له في أرضنا هي "الإبادة" بمعنى الكلمة.

عندما نشاهد عن قرب الإجرام الفارسي بحق الأنهر الأحوازية نتمنى أن لا نجد في عالمنا هذا محكمة و لا قاضيا ولا محاميا كي نعي جيدا إن الموجود هو "نحن" و "الحاكم الجلاد"، يَحكم علينا ونسلم له رقابنا ومقدراتنا ليجلدها، ما يحزننا ويؤلمنا هو وجود المحاكم والقضاة وهيئات الدفاع المتمثلة بالمنظمات العالمية والمحلية المدافعة عن حقوق الإنسان، التي لا تداوي جرحا ولا تسكن ألما، بل وجود هذا الكم الهائل من المنظمات أصبح عاملا مساعدا كبيرا أحيانا في استنزاف الضحية معنويا.

الذين شاهدوا الأحواز يعلمون جيدا كيف كانت الأنهر تطوفها السفن التجارية أما اليوم وبعد أن جفا الدهر عن أهل الدار أصبحت أكبر الأنهر مسرحا للأطفال، بالطبع هؤلاء الأطفال ليسوا أبطال سباحة، كلا، بل يلعبون كرة القدم في مجرى الأنهر التي جفت بعد أن حرفت مساراتها، لأن المدن الفارسية أولى بمياهها من الأحواز العربية، تلك مدنهم بينما الأحواز ومدنها تحفة مسروقة لابد وأن تُعاد.

المشهد الثاني؛
في الأحواز تتقاتل عشيرتين ويسقط منهما القتلى والجرحى وفي نهاية المطاف يسلم الطرفين ويقرؤون السلام ويسود الوئام بينهم ويعفون عما سلف، لم يذهبوا للمحاكم والمخافر الفارسية، لأنها تطيل بين الطرفين القتال وتسد منافذ الصلح بينهما، وتستنزفهم معنويا واقتصاديا بعد ذلك تتهمهم بالتخلف وتنسحب، لذا يفضل الأحوازي ألا يذهب للمؤسسات الحكومية الفارسية، لأخذ حقوقه بل يكتفي بقانون القبيلة الذي أصبح البديل في ظل غياب القانون المدني الذي يستوفي من خلاله حقه والذي ينصفه أحيانا وأحيانا كثيرة يبخسه ولكنه حفاظا على كرامته التي سوف تهدر إذا لجأ للمحاكم الفارسية...

وفي النهاية وما بين هذين المشهدين يقع الإنسان الأحوازي ضحية لسياسات الاحتلال ويبقى جرحه نازفا، ولكنه يعض على هذا الجراح، ويقاوم المحتل رغم قلة الناصر والمعين، وسينتصر بإذن الله لأنه يؤمن بحتمية النصر.



التعليقات ( 0 )