• ×

10:46 مساءً , الخميس 23 نوفمبر 2017

جديد المقالات

بواسطة : يونس سليمان الكعبي

اولاً: إننا كشعب عربي أحوازي وثانياً: (كحركة...


بواسطة : مهند الطرفي

بين طيات الصحف حروف ثقيلة في تفاصيلها علوم...


بواسطة : نصر محمد الدراجي

لكل شعب شهداؤه ولكل قضية رموزها الخالدة ,...


بواسطة : الناقد والكاتب والاعلامي حافظ الزرقاني

تقع بندر ريق في الجزء الشمالي من الخليج العربي...


Rss قاريء

أحوازنا

إننا تحدينا الصعاب... وسنزيل العقبات

أحوازنا

 0  0  563
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


قبل يومين أرسلت عدة تنظيمات أحوازية رسالة مشتركة لمؤتمر القمة العربية في الأردن الذي جمع 22 دولة عربية مطالبين بطرح القضية الأحوازية في القمة واعطاء الأحواز الكرسي 23 في الجامعة العربية ليتمكن ممثلوا شعبنا من الحضور وطرح قضيتهم على إجتماعات الجامعة، لكن هذه الرسالة بقيت تراوح مكانها على وسائل التواصل الإجتماعي وعلى المواقع الأحوازية ولم تصل مباشرة للقمة .

لكننا واثقون من انها أعطت تأثيرها على الساحة الجماهيرية العربية إلى حد كبير ونشرت على كثير من المواقع العربية غير الأحوازية وتحدث عنها الكثير بالتعليق والتحليل ولاقت استحسانا من كل جماهيرنا العربية إلا من المحسوبين على العرب من المنتمين لفكرة ولاية الفقيه الصفوية!

وقيل عن مؤتمر القمة هذا أنه اكثر المؤتمرات العربية انسجاما وتوافقا حيث أن القادة العرب لم يعدوا منقسمين بين يمين ويسار كما كانوا قبل 2003، ويتوقع بعض المتابعين أن النتائج الإيجابية لهذه القمة ستظهر خلال الأشهر القادمة.

و فيما يتعلق بنا نحن الأحوازيون، لدينا تجربة مباشرة عمرها 92 عاما مع الإحتلال و علاقته العدوانية معنا و مع العرب عموما، ونعرف أننا لم ننجح في لفت انظار القادة العرب لقضيتنا و لا لقضاياهم حتى الأن مع المحاولات العديدة ، لكننا على المستوى الجماهيري العربي تمكنا من كسب مناصرة كبيرة لقضيتنا و هذه خطوة مهمة .

و بالرغم من التأخر في تأثير العمل النضالي الأحوازي وتأخير قادة هذا النضال من الوصول و التفاهم مع قادة الدول العربية، لكن قضيتنا رغم ذلك تقدمت خطوات كبيرة جدا على الساحات غير العربية حتى تحدث عنها عدد من قادة العالم قبل القادة العرب وعلى رأسهم أمين عام الأمم المتحدة السابق بان كيمون الذي ندد في اكتوبر عام 2012 باعدامات الظلمة التي يتعرض لها الأحوازيين وايضا تم طرح موضوع الأحواز في الإتحاد الأروبي و تحدث عنها رؤساء وزراء وزرراء خارجية ، والتقارير التي تنشر سنويا عن وزارات خارجية الدول الكبرى ومنها الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا اللواتي نددن بتصرفات النظام الفارسي بحق الأحوازيين وبعض الشعوب غير الفارسية الأخرى، بالإضافة الى المنظمات الحقوقية والإنسانية التابعة للأمم المتحدة في جنيف وايضا و المنظمات الإنسانية غير التابعة للأمم المتحدة مثل منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس وغيرها.

وبالإضافة للأنشطة على الساحة الدولية أبرز شعبنا ذكاءا خاصا في نضاله ضد الإحتلال و استغل واستثمر فرصا لم تدخل يوما في في نضالات الشعوب المستعمرة، أو أن شعبنا استثمرها افضل بكثير من غيره من الشعوب الأخرى، الأمر الذي أعطى ميزة خاصة لثورتنا التي تسيرها الجماهير بالإمكانيات الأحوازية الذاتية و المتواضعة اقتصاديا وثقافيا واجتماعيا و على كل المستويات.

ومن لا يعلم ان الأحوازيين الذين لم يسمح لهم النظام الدراسة باللغة العربية ولا التكلم باللغة العربية في الأماكن الرسمية والمدارس، و مع ذلك يلعب اليوم الشعر الفصيح والشعبي دورا مهما في الثورة، بالإضافة الى ملاعب كرة القدم التي اصبحت ميادين سياسية ينقل لها المحتل المئات من شرطته واستخباراته وفشل دائما بمنع هتافات شعبنا: بالروح، بالدم نفديك يا أحواز.

كما وهناك نهضة ثقافية واسعة اجبرت الإحتلال لمواجهتها بإرسال الآلاف من مرتزقته من رجال الدين و قام بتأسيس قناة تلفزيونية لحرف هذه النهضة عن مسارها الثوري التحرري، و مع ذلك فشل حتى الأن إلا في القليل من محاولاته، وايضا الحراك المدني الأحوازي والنسوي و هو ايضا أخذ خطوات مهمة في مجاله واصبحت لدينا تجمعات يخافها النظام في هذا المجال، والشاهد على ذلك هو ان الكثير من رواد النشاط المدني والنسوي متواجدين في سجون الإحتلال.
يضاف لهذه التحركات التطور الذي حصل في الثقافة القبلية التي تركها الشباب وادخلوا بدلها الثقافة الوطنية، ولم يبق فاعلا في هذا المجال إلا عدد من بقايا الشيوخ المرتزقة وبعض قليل من الجماهير.

أما في المجال السياسي والتنظيمي، فأصبحت لدى الأحوازيين عدد من التنظيمات الأحوازية المرتبطة بشعبها وبترابها و وطنها مباشرة والتي تأسست ونمت وتطورت في الأحواز، وبهذه الخصوصية التنظيمية، لدينا اليوم سياسيون أحوازيون محنكون تعرفهم الساحة الأحوازية جيدا وتعرفهم الساحات العربية والدولية، وهذا أمر ليس سهل وهو أمر تنقصه الدول العربية نفسها،

في المجال الإعلامي، هناك نهضة حقيقية للأحوازيين قل ما حصل بمستواها في فترة قصيرة حيث أصبح الأحوازيون متواجدون اكثر من غيرهم من العرب على القنوات العربية، يحللون و ويتحدثون على أهم القضايا الشائكة ايرانيا وعربيا وحتى دوليا، يضاف لهذا اليوم لدينا عدد من مراكز الدراسات والبحوث تتابع الشأن الأحوازي والإيراني وتنشر دراساتها على اقدم الصحف والمجلات العربية و أكثرها انتشارا.

ايضا، المقاومة الأحوازية اتخذت خطوات جديدة في الفترة الأخيرة وطورت من عملها وعملياتها التي اصابت المحتل في الصميم وهي مازالت في بداية طريقها للتأثير ومازالت معظم تنظيماتنا ليس لديها ما يمكنها من القيام بالعمل المقاوم نظرا لتواضع الإمكانيات الذاتية للأحوازيين عموما وللتنظيمات السياسية المؤمنة بالنضال التحرري خصوصا.

ولا يغيب نشاط الأحوازيين على الساحة الخارجية تنظيمات وجاليات عن عين أي متابع، حيث المظاهرات الكبيرة والندوات القوي وأنشطة الجاليات ودورها في طرح القضية على الساحات المختلفة.

وبهذا الموجز عن إنجازات الثورة الأحوازية الذي هو فيض من قيض، بإمكان الأحوازيين اليوم ان يفخروا بثورتهم وبنضالهم وبتضحياتهم التي قدموها حتى هذا اليوم دون أي مساندة عربية رسمية تذكر وبالتأكيد ان الثورة الأحوازية سائرة ذاتيا وتطورها يوميا مشهود وبالنهاية الثورات لا يجوز إلا ان تقوم بذاتها أولا حتى يجتمع حولها الأشقاء والأصدقاء وكل ما عمقنا ثورتنا وطورنا فيها، كل ما كثر اصدقاءنا وحلفاءنا وهذا هو شعار المرحلة الفعلية، النضال الوطني هو واجب الأحوازيين أولا، والمساندة ستأتي بعد تعمقه بواسطة الأحوازيين حيث ان الحياة علمتنا ان الضعيف ليس له صديق!


التعليقات ( 0 )