• ×

10:45 مساءً , الخميس 23 نوفمبر 2017

جديد المقالات

بواسطة : يونس سليمان الكعبي

اولاً: إننا كشعب عربي أحوازي وثانياً: (كحركة...


بواسطة : مهند الطرفي

بين طيات الصحف حروف ثقيلة في تفاصيلها علوم...


بواسطة : نصر محمد الدراجي

لكل شعب شهداؤه ولكل قضية رموزها الخالدة ,...


بواسطة : الناقد والكاتب والاعلامي حافظ الزرقاني

تقع بندر ريق في الجزء الشمالي من الخليج العربي...


Rss قاريء

هادي الموسوي

الفُرس.. من عبادة النار إلى عبادة المرشد

هادي الموسوي

 0  0  718
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

صحيفة التواصل - هادي الموسوي

رموز وأبطال حقيقيون أو وهميون يتم إنشاؤهم في الأنظمة الحاكمة لاقتياد الشعوب، وبالفعل قام الاتحاد السوفيتي بتقديم أبطال وهميين، كستالين وماركس ولينين، وأيضاً هناك أنظمة عربية أنشأت العديد من الأبطال كجمال عبدالناصر وصدام حسين وغيرهم، ولكن أن يقوم نظام الحكم بصناعة قدّيس على مستوى الأنبياء أو الأئمة فهذا حدث غير مسبوق، وقد سبقت إيران العالم في هذا الإبداع لاقتياد شعبها.

ونعلم أن النظام الإيراني يقوم على أساس ديني مذهبي ومذهبه هو المذهب الشيعي الذي تم تعديله ليتم تقديس مَن يشاء وكيف يشاء. وتقتصر المقدّسات في جميع الأديان على عدد محدّد من المفاهيم كالرب أو الكتاب المقدس أو الأنبياء وغيرهم، ولكن في “الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة” يتمّ تقديس أشياء وأشخاص بشكل غريب ومضحك في بعض الأحيان.

ولو افترضنا جدلاً أن تقديس الأئمة في المذهب الشيعي أو الأشياء التي تتعلق بهم كالضريح أو التربة أو القماش الذي يتم مسحه على الضريح، تقديساً مشروعاً، فقد نرى تقديساً لأشياء أكثر غرابة في التفكير الذي يتبناه ويبلغه النظام الإيراني.

فقد تم تقديس أشخاص ذوي مناصب سياسيّة، والأشياء التي تتعلق تقديساً دينياً في النظام الإيراني بشكل غريب، وسنذكر بعض الأمثلة على النحو التالي:

ضريح الخميني: يتم تقديس ضريح الخميني على أنّه قائد الثورة الإيرانيّة، والخميني ليس إماماً من الأئمة الإثنا عشر في المذهب الشيعي، ولكنه صاحب منصب سياسي تحوّل إلى ظاهرة دينية مذهبية ويقدّس كما تقدّس المفاهيم الأخرى الدينية، ولو دخلت ضريح الخميني لوجدته لا يقلّ سعة عن ضريح الإمام علي كرّم الله وجهه، ولوجدت الزوّار يتباكون ويصلون ويتلون الأدعية على غرار الطقوس التي نشاهدها لدى زائريّ أحد الأئمة في المذهب الشيعي. وهذا ليس احتراماً فقط لقائد قام بثورة كغاندي مثلاً؛ بل هو بِدعة وتقديس ينسب إلى الدين ومبني على النسخة المعدّلة من المذهب الشيعي الإيراني الذي يروّجه النظام في إيران.

خامنئي: يحمل المرشد الإيراني ألقاباً دينية غريبة منها: الإمام خامنئي، آية الله العظمى، ولي أمر المسلمين، المولى والمقام المعظم.

وكذلك توجد صخرة قد جلس عليها خامنئي في إحدى رحلاته في رياضة تسلق الجبال فوضع عليها علامة أو تذكاراً وكتب شيئاً ما عليها فجعلها مباركةً وجلس عليها المقام المعظم، وقد يُبنى عليها ضريح في المستقبل.

كما انتشرت صورة لخامنئي في موقعه الرسمي التقطت من داخل السيارة التي كانت تقله في رحلة له لإحدى المحافظات الإيرانية تظهر المعدات والتقنيات التي نصبت داخل السيارة لإضاءة صورة خامنئي لمن يشاهده من خارج السيارة لتوهم الناس بنور إلهي على غرار وجوه الأنبياء والأئمة في المذهب الشيعي.

ويطلب بعض الإيرانيين الذين صدَّقوا أكاذيب النظام، الشفاءَ من خامنئي وهو يمسح على مواقع الألم على غرار عيسى المسيح عليه السلام لشفائهم.

ويتذلل الإيرانيون عند لقائهم بخامنئي كما يتذلل العبد لربه، وذلك على غرار تذللهم عند ملوكهم قبل الإسلام، حيث كانوا يعتقدون أن الملك هو الرب.

وكعيّنة قريبة نشر الموقع الرسمي لخامنئي تقريراً لمهرجان في مدينة همدان يوم الأربعاء الموافق 8 فبراير 2017 أقيم لإزاحة الستار عن أربعة تعليقات كتبها خامنئي على أربعة كتب حضر فيه مئات المسؤولين والكُتّاب والشعراء، وألقيت خطابات من قادة عسكريين ومسؤولين في النظام الإيراني وذلك فقط لإزاحة الستار عن تعليقات خامنئي.

ويستمر إنتاج‏ المقدّسات في النظام الإيراني على غرار المقدسات الدينية لا تقل عن قدسية الرب أو الأنبياء أو الأئمة في المذهب الشيعي بدوافع سياسية تخدم مصلحة الحكومة الإيرانيّة ومن المؤسف أن يقع بعض العرب في هذا الفخ الإيراني المفضوح.


التعليقات ( 0 )