• ×

10:46 مساءً , الخميس 23 نوفمبر 2017

جديد المقالات

بواسطة : يونس سليمان الكعبي

اولاً: إننا كشعب عربي أحوازي وثانياً: (كحركة...


بواسطة : مهند الطرفي

بين طيات الصحف حروف ثقيلة في تفاصيلها علوم...


بواسطة : نصر محمد الدراجي

لكل شعب شهداؤه ولكل قضية رموزها الخالدة ,...


بواسطة : الناقد والكاتب والاعلامي حافظ الزرقاني

تقع بندر ريق في الجزء الشمالي من الخليج العربي...


Rss قاريء

أحوازنا

(أوباما) فَضَحَتهُ (إيران غيت) الثانية

أحوازنا

 0  0  426
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
حين اكتشف العالم بذهول فى مطلع نوفمبر عام 1986 أسرار عملية الأتصالات السرية الأمريكية الأيرانية والتى عرفت بفضيحة ( ايران غيت ) كان الأنطباع الذى ساد يومها هو أن ايران هى الرابح الأكبر فى هذه العملية وأن الدول العربية وخاصة التى تربطها بالولايات المتحدة علاقات جيدة خسرت كثيراً كما أن سياسة الأدارة الأمريكية فى منطقة الشرق الأوسط تلقت ضربة قاسية وأصيبت بنكسة يصعب تعويضها يومها ساد الأنطباع عند المعلقين والمحللين السياسيين وعند غالبية المسؤولين العرب أن ايران استطاعت أن تجر رئيس الولايات المتحدة الى الدخول فى عملية سرية معقدة مارس خلالها هذا الأخير التضليل والكذب والخداع كما قدّ م عدة تنازلات لطهران حيث وافق الرئيس ريغان على عملية الأتصالات السرية التى استمرت بين مطلع 1985 - وخريف 1986 بهدف رئيسى وأساسى كما ظهر من خلال التحقيقات ألا وهو تأمين الأفراج عن جميع الرهائن الأمريكيين المحتجزين فى لبنان وفى سبيل ذلك قدّم هداياه للمسؤولين الأيرانيين منها تزويد ايران بأسلحة ومعدات حربية وقطع غيار واعترف بموجب مذكرة رسمية سلمها (روبرت مكفرلين) للنظام الفارسي الفاشي الإيراني مع تعهد بعدم التدخل فى شؤونهم ، يومها خدع ريغان العرب وضللهم وكذب عليهم طوال فترة الأتصالات اذ كان يؤكد لعدة دول عربية بأن أمريكا تقوم بحملة دولية واسعة لمنع وصول الأسلحة وقطع الغيار الى ايران!

وها هو (أوباما) يفعل اليوم ما هو أسوأ بكثير مما فعله ريغان ويجرى اتصالات سرية على حساب سورية والعراق والمصالح العربية فى الخليج العربي رغم وعوده الكاذبة للمسؤولين السعوديين والخليجيين والعرب ، انه اليوم يُراقِبُ دول المشرق العربى وهي تتلاشى وتتفتت الى محميات وكانتونات وهى تدور فى الفَلَك الفارسى الإيراني الذى أخذ كل ما أخذه من الأمريكيين وأحدث هزة فى العلاقات بين الولايات المتحدة وعدة دول صديقة أو حليفة فى منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي وأثار عاصفة سياسية كبرى ، وبات من الواضح أن أمن العالم بأسره الآن يتقرر في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط ، ولو حاولنا إسقاط الماضي على الحاضر لنرى كيف تبدو لنا مُعطيات الظروف الحالية مقارنةً بتلك الفترة لأدركنا أن بلاد فارس (إيران) اليوم في حروبٍ في سورية والعراق واليمن ، ولن تكون إسرائيل هدفاً إيرانياً أبداً، كما أنَّه لا يمكن قراءة العلاقات الأمريكية الإيرانية من خلال الإعلام والشعارات والتصريحات التي تتصدر افتتاحيات الصحف ونشرات الأخبار ، بل من خلال وقائع تؤكِّد أنَّ واشنطن وطهران تربطهما المصالح والمنافع المتبادله.

وأدركت دول الخليج العربي ودول الشرق الأوسط أنَّ (أوباما) - حتى انتهاء مُدَّة رئاسته - قد مَهَّدَ وناور وأَعَدَّ (إيران غيت) ثانية أسوأ من (إيران غيت) الأولى عام ١٩٨٥ ، وإذا كان (جورج بوش) قد قال إنَّ إيران (محور الشَّر) ، والخميني قد أطلق على أمريكا (الشيطان الأكبر) في الوقت الذي كان يعقد فيه معهم الصفقات والإتفاقيات ، ومهما قيل من شعارات وهتافات وتسميات ، ومهما تنابز الطرفان بالألقاب إلا أنَّ الحقيقة باقية ومؤكِّدة أنَّ ( الشيطان الأكبر ) دمٌ يجري فيشرايين وأوردة (محور الشر) كما يجري الدم في العروق ، وهاهو (أوباما) على وشك أن يُغادر البيت الإبيض نهائياً مُكللاً بفضيحة وعار (إيران غيت) الثانية كوصمة عار في جبينه وجبين الإدارة الأمريكية التي لم تَعُد لها مصداقية ولم يَعُد حُلفاؤها يثقون بها .

*نقلا عن "الوطن" الكويتية

التعليقات ( 0 )