• ×

06:32 صباحًا , الإثنين 22 يناير 2018

جديد المقالات

بواسطة : السيد طالب المذخور

حدث وللأسف الشديد كثيرا من سوء الفهم لدى...


بواسطة : حسن سلمان الأحوازي

بقلم: حسن سلمان الاحوازي بعد نجاح ايران بشق...


بواسطة : أحمد أميري

أحمد أميري أعتقد أن الأمير محمد بن سلمان أراد...


بواسطة : عادل صدام السويدي

بقلم : عادل صدام السويدي تحذير وإنذار لكل...


Rss قاريء

أحوازنا

تُركيا تُجابِه بلادَ فارس (إيران) في الموصل وتتصدى لها

أحوازنا

 0  0  445
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تناولت صحيفة (نيزافيسيمايا غازيتا) التركية تحرير مدينة الموصل والذي يهدد بتضارب مصالح العديد من البلدان في المنطقة وجاء في افتتاحية الصحيفة (قد تؤدي عملية تحرير مدينة الموصل، التي يسيطر عليها "داعش"، إلى تعارض مصالح عدد من اللاعبين الإقليميين (العراق، إيران وتركيا) وبحسب تصريحات الخبراء فإنَّ تركيا تنوي إنشاء "رأس جسر" عسكري، على غرار ما فعلته في شمال سورية بعملية "درع الفرات".
أما بلاد فارس (إيران) فتحاول شق ممر لها إلى سورية) وقد أصبحت آفاق توتر العلاقات بين تركيا والعراق واضحة بعد أن توغلت القوات البرية التركية في ديسمبر2015 في الأراضي العراقية بحجة ملاحقة مقاتلي "حزب العمال الكردستاني".
وجاءت موافقة البرلمان التركي على تمديد فترة وجود القوات التركية في العراق لتزيد من تفاقم العلاقات بين البلدين ، وإذا كان احتجاج بغداد على قرار البرلمان التركي متوقعا، فإن أنقرة دافعت عنه؛ مشيرة إلى أن وجود قواتها في العراق كان لتلبية طلب رسمي من بغداد. ووفقا لأنقرة، ستنسحب القوات التركية من شمال العراق عندما يصبح ذلك ضرورياً .
وجاوزت طموحات تركيا ُبعداً جديداً، حين أعلنت عن استعدادها لتحرير الموصل. حتى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حدد موعد انطلاق عملية الهجوم على المدينة.
وفي الوقت نفسه، انتقد كل من يعارض مشاركة القوات التركية المرابطة في بعشيقة في العملية ، في هذه الأثناء، تستعد القوات العراقية لدخول الموصل أيضاً بزعم تحريرها من (داعش) وبحسب المتحدث باسم الخارجية الأمريكية (جون كيربي) يجب أن تقود بغداد حملة تحرير المدينة. ولقد وصل للمشاركة في هذه الحملة مئات المستشارين من الولايات المتحدة والبلدان الغربية، حيث يُتوقع أن تستغرق العملية وقتاً طويلاً ، ولا تزال مسألة مشاركة وحدات (الحشد الشعبي) الفارسية المناوئة لتركيا غير واضحة. وكان رئيس حكومة (حزب الدعوة) الإرهابي الفارسي العراقية (حيدر العبادي) قد أعلن في البداية أن هذه الوحدات لن تشارك في عملية تحرير الموصل، ولكنه لم يتخذ القرار النهائي بهذا الشأن بسبب الضغوط الإيرانية التي تحاول فيه بلاد فارس ( إيران ) عبر عملائها في العراق شق ممر عبر الموصل إلى سورية ، ولكن التدخل الفارسي(الإيراني) في الموصل سيجبر تركيا على التدخل المقابل .
وتنظر تركيا إلى الموصل كجزء من أراضيها ومركز لمصالحها في شمال العراق. فقد كانت ولاية الموصل إحدى ولايات الإمبراطورية العثمانية. ولكن بريطانيا بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى أنشأت العراق بتفويض من عصبة الأمم. وعلى الرغم من أن العراق ظهر على الخريطة عام 1921، فإن الاعتراف بحدوده النهائية تم عام 1926. وقد ناضلت تركيا الجديدة، التي قامت على أنقاض الإمبراطورية العثمانية، حتى النهاية من أجل أن تبقى الموصل جزءا من أراضيها ، وغالبية سكان الموصل هم من العرب السنة، إضافة إلى عدد كبير من الأكراد وقد بقيت الموصل منطقة متنازعاً عليها بين الأكراد والحكومة العراقية المركزية وهذا ما تستغله تركيا، حيث أقامت علاقات جيدة مع قيادة إقليم كردستان بموافقة سلطات الإقليم وحينها لم تعترض بغداد ونفذت تركيا عمليات عسكرية ضد مقاتلي (حزب العمال الكردستاني) كما أن هناك اتفاقاً بين تركيا والعراق، تقدم بموجبه القوات التركية المساعدات اللازمة في إعداد الميليشيات السنية "الحشد السني"، خاصة بعد أن أعلن "داعش" قيام "دولة الخلافة" وبعد إنشاء ميليشيات (الحشد الشعبي) الإرهابية .
ويبدو أن تركيا قد ثبتت أقدامها في العراق فلديها وحدات عسكرية وتشرف على إعداد جزء من الميليشيات السنية، لكي تمنع ميليشيات "الحشد الشعبي" الإرهابية من الاستيلاء على الموصل ، كما أن أنقرة قلقة من أن تفرض بغداد سيطرتها هناك بعد عملية التحرير، وتطرد القوات السنية ، فإذا حدث هذا، فإن الأتراك سيحاولون التصرف بنفس أسلوبهم في شمال سورية لمنع بلاد فارس (إيران) من تعزيز قبضتها هناك ، والدستور العراقي يسمح بتسوية النزاعات الحدودية سلمياً، ويسمح لأي منطقة بإجراء استفتاء على قيام حكم ذاتي على غرار إقليم كردستان. و"الأتراك مستعدون لأي خيار، المهم أن يحافظوا على نفوذهم". لذلك فإن "احتمال حدوث صدام مباشر بين بلاد فارس (إيران) وتركيا في الموصل وارد جداً ويُحاولُ الطرفان فرض السيطرة على هذه المنطقة الاستراتيجية الغنية بالنفط .
وقد تؤدي عملية تحرير الموصل إلى وقوع صدامات بين أكراد العراق والقوات التركية، على الرغم من التفاهم القائم بينهما. وهنا ستتعارض وتتضارب مصالح العديد من الدول من بينها بلاد فارس (إيران) والولايات المتحدة، خاصة إذا اخذنا في الاعتبار سياسة واشنطن المساندة للأكراد. لهذا السبب سيتأخر تحرير المدينة. ومن الصعوبة التكهن بما ستحصل عليه تركيا. عسكرياً مُستقبلاً ، ولكن حرب الموصل استمرار لتخطيط خبيث بتأييد أمريكي روسي وسعي فارسي إيراني مجوسي للقضاء على المسلمين السُّنة في العراق وسورية ، وما ميليشيات (الحشد الشعبي) الإرهابية إلا أداة لتنفيذ ذلك المخطط الفارسي / الغربي الخبيث .
*نقلاً عن "الوطن" الكويتية

التعليقات ( 0 )