• ×

01:45 مساءً , الخميس 18 يناير 2018

جديد المقالات

بواسطة : السيد طالب المذخور

حدث وللأسف الشديد كثيرا من سوء الفهم لدى...


بواسطة : حسن سلمان الأحوازي

بقلم: حسن سلمان الاحوازي بعد نجاح ايران بشق...


بواسطة : أحمد أميري

أحمد أميري أعتقد أن الأمير محمد بن سلمان أراد...


بواسطة : عادل صدام السويدي

بقلم : عادل صدام السويدي تحذير وإنذار لكل...


Rss قاريء

أحوازنا

المناورات السعودية وأمن الخليج العربي

أحوازنا

 0  0  220
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
لقد سارت مناورات (درع الخليج 1) للقوات البحرية السعودية حسب الخطة والبرنامج الذي تم وضعهما من قبل القوات السعودية، وهي مناورات في مياه الخليج العربي وبحر العرب ومضيق هرمز، وهي المياه الإقليمية لدول مجلس التعاون الخليجي، وقد شاركت في تلك المناورات التشكيلات البحرية من سفن جلالة الملك والزوارق البحرية السريعة وطيران القوات البحرية، ومشاة البحرية ووحدات الأمن البحرية الخاصة، وهي مناورات بحرية ذات مدلولات كبيرة لدول الخليج العربي خاصة في هذه المرحلة الحساسة، فقد كانت المناورات هي الأضخم التي تنفذها الشقيقة السعودية داخل مياه دول مجلس التعاون الإقليمية، وحسب التقارير الواردة من مركز العمليات أنها تضمنت الحروب الجوية والسطحية والحرب الإلكترونية وحرب الألغام، بالإضافة إلى عمليات لمشاة البحرية ووحدات الأمن البحرية الخاصة والرماية بالذخيرة الحية.
إن المناورات البحرية السعودية في مياه الخليج العربي تأتي لرفع جاهزية القوات البحرية، فالجميع يعلم بأن هناك مصالح دولية في مياه الخليج، فصادرات النفط الخليجي تعبر في هذه المياه وعبر مضيق هرمز من خلال منطقة باب (ماسندوم) العمانية، لذا لابد من الحفاظ على هذا الممر المائي آمنًا خاصة وأن التهديدات الإيرانية بإغلاق المضيق بدأت في التزايد، فإيران اليوم تحاول الإمساك بمضيق باب المندب من خلال جماعة الحوثي باليمن، وتحاول كذلك فرض سيطرتها على مياه الخليج العربي من خلال قواتها البحرية لإيهام الدول الغربية بأنها شرطي الخليج!!.
إن مثل تلك التمارين البحرية والمناورات العسكرية للقوات السعودية ليست بالأمر الهين فهي تحتاج إلى إمكانيات كبيرة لنقل تلك القوات من مراكز تواجدها وقواعدها العسكرية، وأثبتت تلك القوات جاهزيتها حين انتشرت على امتداد سواحل دول مجلس التعاون إلى بحر عمان ومضيق هرمز، في الوقت الذي تشارك تلك القوات في تطهير الحد الجنوبي للمملكة من مليشيات الحوثي وأنصار الرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح، وكذلك نفس القوات لها تواجد في البحر الأحمر ومضيق باب المندب لتأمين الملاحة البحرية في ذلك الممر المائي الهام!.
المؤسف له حقًا هي التصريحات العدائية من إيران مستمرة، وهي الجارة القريبة لدول مجلس التعاون والتي يجب أن تحترم حق الجوار!! فما أن أعلنت الشقيقة السعودية عن مناوراتها البحرية حتى خرج الحرس الثوري الإيراني -كالمعتاد- ليطلق تحذيراته للسعودية من تلك المناورات، وكأنه المسؤول الوحيد عن مياه الخليج ومضيق هرمز، مع أن هذه المياه تشترك فيها دول مجلس التعاون العربي وتوجد فيها كذلك سفن وقطع بحرية للقوات الأمريكية وغيرها للحفاظ على مصالحها.. فلماذا فقط دول الخليج هي التي تثير حفيظة إيران مع أن إيران كل سنة لها مناوراتها البحرية؟! فما من مناورات برية أو بحرية لدول الخليج العربي إلا وتوجست منها إيران رغم تدخلها السافر في شؤون بعض الدول العربية مثل العراق وسوريا ولبنان واليمن!!.
في الوقت الذي التزمت فيه الحكومة الإيرانية الصمت تجاه المناورات السعودية خرج الحرس الثوري ببيان عدائي قائلاً: إن (القوات البحرية لحرس الثورة تعتبر ان هذه المناورات هي مصدر لإثارة التوتر وزعزعة الاستقرار في الخليج..)، وإنه يهدد القطع البحرية السعودية إن هي اقتربت من المياه الإيرانية.
إننا أبناء الخليج العربي نعلم جميعًا الحقد الذي تحمله عقلية الحرس الثوري الإيراني، فهي عقلية شعوبية تكره كل ما له علاقة بالعرب والمسلمين، وهو عداء تاريخي قديم، حتى غدت إيران اليوم عدوة الإنسانية وراعية الإرهاب الدولي، فما من صراع في الأرض إلا وإيران لها يد فيه، ولعل الساحة اللبنانية شاهدة على ذلك، فلأكثر من خمسة عشر عامًا من الصراع الأهلي الذي رعته إيران، ولولا مساعي الشقيقة الكبرى السعودية لاستمر الصراع إلى يومنا هذا، والمؤسف أن إيران ومن أمامها حزب الله اللبناني يقومون اليوم بتعطيل الحياة الدستورية في لبنان!.
من هنا فإن التهديدات الإيرانية لدول الخليج لن تجد إلا مجتمعًا خليجيًا موحدًا أمام تلك الأطماع، وما مناورات السعودية إلا تمرين بحري لمعرفة جاهزية القوات البحرية السعودية.
*نقلاً عن "الأيام" البحرينية

التعليقات ( 0 )