• ×

01:47 مساءً , الخميس 18 يناير 2018

جديد المقالات

بواسطة : السيد طالب المذخور

حدث وللأسف الشديد كثيرا من سوء الفهم لدى...


بواسطة : حسن سلمان الأحوازي

بقلم: حسن سلمان الاحوازي بعد نجاح ايران بشق...


بواسطة : أحمد أميري

أحمد أميري أعتقد أن الأمير محمد بن سلمان أراد...


بواسطة : عادل صدام السويدي

بقلم : عادل صدام السويدي تحذير وإنذار لكل...


Rss قاريء

malik

موانعه و سبل تجاوزها

malik

 0  0  87
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

تم تحديد أكثرمن تعريف من جانب الباحثة عن "المجتمع المدني"، و قد إجمعت التعاريف ،أن المجتمع المدني،هو ما يمكن أن نطلق عليه مدن الأنتاج.
هذا المفهوم تبلوربعد ظهور شواهد الأنتاج في التجربة الاروبية،الذي أنطلق منها هذا المفهوم تاريخيا في القرنين السادس عشر و السابع عشرللميلاد.

والمجتمع المدني عندما ظهر على شكل أطروحة في أروبا كانت وراءه دوافع مثلما واجهته موانع،وقد عاشت تجربة المجتمع المدني الأروبي ظرفها الخاص بها.

بداية واجهته الكنيسة،أوكما عرفها المفكر العربي محمد أركون- " عقلها الارثوذكسي- المستقيم الذي يدعي أمتلاكه للحقيقية " ، وعندما ضعفت الكنيسة ، واجهته الدولة العسكرية و الملكية.

حتي أنتصرت "الحداثة السياسية" ،دولة النظم و المدن، التي قال عنها عبدالله العروي- " فيه السيادة لللأنتاج قبل الأستهلاك ،و... العلم نشاطاً جماعياً قبل أن يكون مجهوداً فردياً منعزلاً". هذا النظام الأنتاجي للمدنية مع نظام الديمقراطية ، ترسخا في ثقافات المجتمعات الاروبية .
أما تجربة المجتمع المدني في دول "عالم الثالث" ،له ظرفه الخاص به،ابتداءٍ من الحقبة السياسية و التاريخية إلتي طرح فيها،أي بدايات النصف الثاني من القرن العشرين،تحديداً بعد إنتهاء الحرب "العالمية الثانية"، عندما قسم العالم من جانب الدول المنتصرة في الحرب إلى صنفان : الدول المتقدمة ، والدول المتخلفة، وقد وضعت دول و مجتمعات العالم العربي والإسلامي في جزء العالم الثالث المتخلف ومنها إيران
وحسب ظرف كل مجتمع ودولة،سواء كان ما يخص تخلفها الثقافي، أوسيطرة الاستعمار عليها ،إلى النظم السياسية التي حكمت هذه المجتمات بعد الأستقلال.

إجمالاً نقول: ثلاثة عوامل و هما- دورالأستعمار، الموروث الثقافي المتخلف، والنظم السياسية الأستبداية غير الديمقراطية التي حكمت هذه المجتمعات وقفت وراء فشل أطروحة المجتمع المدني في هذه الدول ، كما نجحت الأطروحة في دول أروبا .

أما في ما يخص مفهوم المجتمع المدني في الوعي الاحوازي نقول بشأنه : هو جديد الطرح و بداية متواضعة في فضاء الأنفتاح السياسي النسبي الذي شهدته حقبة التسعينات من القرن الماضي في إيران ،و لم يؤسس له في الوعي الاحوازي على المستوى النظري حتي يومنا هذا ، وذلك عائد لأسباب كثيرة نلخصها في ثلاثة نقاط -
اولا: الموروث الثقافي المتخلف الذي يسيطرعلى وعينا.

ثانيا: دورالدولة الإيرانية- بنظامها السياسي الأستبدادي ،و ثقافة الوصاية التي تفرضها.

ثالثا: غياب المثقف و المفكر الأحوازي الملتزم و الواعي في فهم القضايا و التنظّير لها بجدية، حيث ان كثير من المفاهيم و القضايا أثرهذا يغيب عنها تعريفها،وتعرّف بيننا بشكل سطحي و خاطئ، و منها تعريف مفهوم المجتمع المدني.

وأما بشأن ما حصل من (أختراق و مقاومة) من جانب من أنخرط في مؤسسات المجتمع المدني من في المجتمع الأحوازي تجاه كل من الموروث الثقافي و الدولة الإيرانية ،وما قدم هولاء من الناشطين أعمال جيده داخل الوطن، هذا الاختراق و المقاومة شكلت تجربة نأتي للتطرق لها في مقال أخر،نشرح تغيرالظروف السياسية التي أوقفت وعرقلت حركة أصحاب هذه التجربة المفيده.

و لأجل توضيح مفهوم المجتمع المدني جئنا بمجموعة نقاط من دراسة شرح كاتبها- كل من تعريف المجتمع المدني، ونقيضه المجتمع التقليدي كذلك شرح و رصد أهم أسباب وعوامل عدم موفقية المجتمع المدني في العالم الثالث ؛ و في هذه الدراسة يوجد تقارب لظروفنا الاحوازية ، السياسية والثقافية المجتمعية .

وأخيراً و ليس أخرا الفائدة من هذه الدراسة، تنشيط ذاكرة من ينخرط في العمل المدني ، في مجتمعنا الاحوازي ليقراء و يستوعب من خلال النقاط التي ننقلها كيف يتعامل مع موانع مجتمعنا، أم ليس لدينا موانع تقف أمام عملية المجتمع المدني في ثقافتنا و مجتمعنا ؟



يشرح المفكر العربي الكبير "الجابري" كاتب الدراسة إلتي عنوانها" المجتمع المدني بين البادية و المدنية" ،عدة نقاط ناتي على ثلاث منها-

النقطة الاولي: تعريف المجتمع المدني حيث يقول:

" المجتمع المدني هو، وقبل كل شئ، مجتمع المدن، وأن مؤسساته هي التي ينشئها الناس بينهم لتنظيم حياتهم الاجتماعية و الاقتصادية والسياسية و الثقافية. فهي إذن مؤسسات إرادية أو شبه إرادية يقيمها الناس و ينخرطون فيها او يحلّونها او ينسحبون منها؛و ذلك على نقيض تماما من مؤسسات المجتمع البدوي القروي التي تتميز بكونها مؤسسات طبيعية، يولد الفرد منتميا إليها مندمجا فيها،لا يستطيع الانسحاب منها، القبيلة والطائفة.".

وهذا تميز واضح لا لبس فيه، بين كل من "المجتمع المدني" و بين "المجتمع التقليدي" وفق أنتماء الفرد و أرتباطه بمؤسسات كل من هذين المجتمعين .

اما النقطة الثانية – أشارة عامة الى وضعية و تجربة كل بلد، وظروف و موقف ذلك البلد من المجتمع المدني حيث يشير بالقول:

" حضور أو غياب مؤسسات المجتمع المدني، في قطر من الاقطار ،لابد أن ينطلق من النظر في وضعية المدن في ذلك القطر- هل هي تهيمن على المجتمع باقتصادها و ثقافتها وسلوكياتها و مؤسساتها أم أن المجتمع البدوي القروي هو السائد- تقاليده وسلوكياته وقيمه وفكره؟....".



النقطة الثالثة:

يشرح تجربة الدول العربية مع أطروحة المجتمع المدني و كيف لم يتحقق فيها، ويبين جملة من الثغرات والأسباب، و تفيدنا هذه النقطة كثيراً للمقارنة،أن كان في جانبها الثقافي حضوركل من "القبيلة و الطائفة"،وكذلك الوضع السياسي الأستبدادي، مع ظروف ظهورالنخب.

"أن الانقسام العمودي لم يكن نتيجة صراعات داخلية أسفرت عن تجاوز المرحلة الأفقية بدو- حضر إلى المرحلة العمودية طبقة ضد طبقة، كما حدث في أروبا عندما امتصت الثورة الصناعية سكان الارياف وألحقتهم بالمدن.إن الذي حدث ..على العكس...تماما ،لقد غرس الاستعمار في الاقطار التي احتلها بنيات الدولة ...الحديثة، الاقتصادية و...، فعمل بذلك على فسح المجال لقيام نخب حديثة انبثق الجيل الاول منها من الارستقراطية للمدنية التقليدية ... إذا كانت اكثر... احتكاكا بالمستعمر ...و مع تطور وعيها الوطني ... برزت هذه النخبة لتشكل النقيض الذي أفرزه التحديث الاستعماري و الذي سيقود الوطني من أجل الاستقلال...فإنه لابد من الأخذ بعين الاعتبار الفرق بين مشروع هذه النخبة الجديدة وبين رد الفعل الشعبي الذي قادته النخبة التقليدية البدوية – أساسا- التي وقفت في وجه الغزو الاستعماري ... بدافع رد الغازي الاجنبي و الحفاظ على الوضع القائم كما هو – وضع تؤطره القبيلة و الطائفة... اما النخبة الحديثة ... فقد كانت تحمل مشروعا جديدا قوامه إضافه الطابع الوطني على المؤسسات و البنيات الحديثة التي حملها معها الاستعمار،ثم تنميتها و تأميمها لتؤطر فعاليات المجتمع بأسره" .

التعليقات ( 0 )